الصفحة 127 من 1664

ومنهم: العالم العلامة، البحر الفهامة، الشيخ عبدالله بن سعيد باقشير،

والشيخ الإمام، الحبر الهمام، الشيخ علي بن الجمال.

و منهم: الامام، عالي الرتبة والمقام، الشيخ زين العابدين بن عبد القادر الطبري، قرأت عليه عدة كتب في علوم، وأجازوني في جميع مروياتهم ومؤلفاتهم، وقرأت علم الفرائض، والحساب، على الأولين من الثلاثة. وقرأت علم الميقات، والحساب، وسند الخرقة، والصحبة، على شيخنا خاتمة المحققين، منقطع المثيل والقرين، محمد بن محمد بن سليمان المغربي، و اجازني، و اطعمني الاسودين، بسنده الي سيد المرسلين.

و منهم: السيدان المشهوران في الحرمين، اماما المشرقين والمغربين: الشيخ محمد بن علوي، والسيد زين بن عبدالله با حسن، آخذت عنهما علم التصوف، وصحبتهما، وألبساني الخرقة، وحكماني، وصافحاني، ولقناني الذکر.

وقد جمعت مروياتي عن مشايخي الأربعة الأولين، في معجم صغير،

وأجازني غير واحد من مشايخي بالإفتاء والتدريس. ولما توفي شيخنا علي بن الجمال، أمرني جماعة من مشايخي وغيرهم بالجلوس في محله من المسجد الحرام، فاعتذرت بأمور منها: اشتغالي بالطلب على المشايخ المعتبرين، اغتنامًا لملازمتهم، قبل حلول وفاتهم؟ وذلك عندي أهم من التدريس، فلم يقبلوا، وألحوا علي في ذلك، فجلست

لذلك في المسجد الحرام، عدة أعوام، ثم انقطعت عنه لمرض شديد، وطلب مني جماعة القراءة في الدار، وكنت أستشفي بذلك، واستمريت على ذلك، ثم طلبوا مني العود إلى المسجد الحرام، فلم ينشرح صدري إليه.

وطلب مني جماعة أن أؤلف في علم الميقات، فألفت «رسالة في المجيب» ، وانتفع بها الطلبة، ثم شرحتها شرحًا مفيدًا، وانتفع به، وكتبه کثيرون، من أهل مصر و اليمن و الهند، و آلفت «رسالتين مطولتين في علم الميقات بلا آلة» ، و «رسالة في معرفة ظل الزوال كل يوم، لعرض مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت