وقد جعل الله - سبحانه وتعالى -، في كل قرن سابقين من هذه الأمة إلى ورد مناهل ميره، واختص من كل عصر مقربين من الأعيان والأئمة، أطلعهم على لطائف سره، وأخبر عنهم، ونوه بمقامهم الفائق، في قوله تعالى في کتابه المکنون: «کلينتوي آلي يلون والي لايلئون» الزمر: ?]. وقال كية: «الكل قرن سابق)، وقال غية: «لكل قرن من أمتي سابقون) أخرجهما أبو نعيم في «الحلية» ، وقال يَة: «مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوله خير أم آخره، أخرجه الترمذي. ولا شك أن العلماء مظنة الخيرية، وأحق الناس بالتفضيل لوجود الأهلية، والخير لا ينزع من هذه الأمة في حين من الأحيان، وهذه الأحاديث مصرخة بأن السبق لا يختص بالقرون الأولى خاصة، وأن سبق سابقي كل زمان باعتبار ذلك الزمان، وقد قام أهل الحديث، وغيرهم من أكابر العلماء في القديم