کان ساکتًا بجدل ثور، قريًا من بلدة «تعز، ويني به زاوية، و مسجدًا على أربع قباب، يقال: يته اجتهد أولًا في العيادات، والرياضات والمجاهدات؛ كالمشايخ السابقين، ووصل إلى مقاماتهم وحالاتهم، وصار مرشدًا كاملًا مكملًا، في الشريعة والطريقة، وله أصحاب وأحباب، وكان يتعيش بالرفاهية و الحضور، مستغنيًا عن الناس، ولم يکن له شيء من اسباب الدنيا. روري * أنه لما بنى مسجده أولًا على قبة واحدة، و کان حسين بلث بن حسن باشا أميرًا بلاد تعز، وكان شابًا حدث السن، فقيل له: إن خازن أبيك
يحب الشيخ، وبعث إليه مالًا جزيلًا من مال أبيك، بنى به المسجد، فغضب الشاب، وأمر بهدم المسجد. فذکروا ذلک للشيخ، فسکت، فلما هد موا، دخل الشيخ الي داره، ثم خرج، وفي يده خرقة فيها خمسة عشر دينارًا، وقال: هذا الذي بعث به إلي الخازن، فعلمت أن يكون الحال على هذا المنوال، وحفظتها، فادفعوها إلى الأمير يبعثها إلى أبيه، فمات الشاب بعد أيام، فقالوا له: أيها الشيخ! هذا شاب لا يعلم شيئًا، فكيف تدعو عليه، وأنت أعلم به؟ فقال: ما دعونا عليه، ولا نحتاج إلى الدعاء، لكن غيرة الله باقية، فينتقم في مثل هذا، إن رجا صاحبه أو لم يرج، ثم توفي سنة خمس وألف - رحمه الله -. كذا نقلت أيضًا من «طبقات الشناوي).
[] محمد بن محمد کليبولي. كان عارفًا كاملًا، توطن بقرية المسرابة) من أعمال المرج بدمشق، ويجيء كل جمعة إلى دمشق لصلاة الجمعة، ثم يرجع إلى قريته، وكان شيخًا صالحًا مجاهدًا، وربما تصدر منه الخوارق، صحب الشيخ المعروف بالقطناني، وتوفي سنة خمس وألف. [] محمد بن محمد صلاح الدين بن محمد بن احمد بن اسماعيل ابن داود، الشهير بالداودي المقدسي الشافعي، نزيل دمشق، الشيخ الإمام
الحافظ، شمس الدين).
قال النجم الغزي في اذيل الکواکب السائرة»: مولده سنة اثنتين و اربعين
(1) لاخلاصة الأثر) للمحبي (8/ 180) .