وكان يعظ الناس في يوم الأحد والخميس، وولي إفتاء الشافعية بدمشق، و لازم الفتوي والوعظ و الحديث، و حصل کتبًا کثيرة نفيسة، وولي آخر الامر تدريس الأتابكية بالصالحية، وله شعر لا بأس به، منه قوله: لولا ثلاث مُلئ من وردي ما کنٹ آخشي الرمسن في لَخدي أن أنشر الستة أبغي بها نصرًا على الحاسد والضاد وأتلو القرآنَ ليلًا إذا نام الورى في الفزش والمهد وأن أرى في عملي مخلصًا لذي الجلال الواحد الفرد فهن ثلاث أرتجي في غد أرقى بها في جنة الخلد
و قوله مقيدًا لاسماء من حفظ القرآن علي عهد رسول الله يي: لقد حفظ القرآن عهد نبينا ثمانية عن سيرة الحق ما مانوا أبي أبو الدّردا مُعادَ عُبادة تميم أبو زيد وزيد وعثمان ومات بعلة الاستسقاء، يوم الأربعاء، ثالث شعبان، سنة ست بعد الألف، وصلى عليه بالجامع الأموي، إمامًا بالناس، الشيخ محمد حجازي، وحضر جناز ته قاضي دمشق، يحيي افندي بن زکريا، في جملة من العلماء، و کانت حافلة، ودفن بتربة باب الصغير. واتفق للمترجم أنه كان جالسًا في درسه، فجاء إليه بعض أكابر طلبته،
فقبل يديه ورجليه، فقال له بعض الحاضرين: هذا ملق مذموم إلا في طلب العلم؛ فإنه ينبغي أن يتملق للأستاذ وشركائه، ليستفيد منهم. انتهى. و من فوائده قال: أخبرنا شيخ الاسلام بدر الدين بن رضي الدين الغزي،
قال: أخبرنا شيخنا الكمال بن أبي الشريف بن المرحل لنفسه: وقائلة إقرأ كتابًا مُطوّلًا من النحو ترغم أنف من هو لايم فقلث لها ما قال قبل كثير لعزة لما أن عرته العظائم ويذث - وما تُغني الودادةً - أنني بما في ضمير الحاجبية عالم
[] محمد بدرالدين بن محمد بن محمد، الکرخي، الشافعي"."
نزيل مدرسة السلطان حسن بالقاهرة، الشيخ الإمام العلامة، ملحق الأصاغر بالأكابر، ومثقف علوم الأوائل في الدفاتر، بركة المسندين، وخاتمة المحدثين، کان عالمًا عاملًا، و فاضلًا کاملًا، وفقيهًا مفسرا، و محدثًا نيرًا،
مولده سنة عشر وتسعمائة.