الصفحة 53 من 1664

وهذه تسع وعشرون قصيدة، مرتبة على حروف الهجاء، تتضمن كل قصيدة نسيًا، والنصف الآخر الثناء، ومجموع عدد أبيات القصائد ألف وخمسمائة بيت وافية، ويتخللها للغير زيادة على العدد المذكور، سبعة عشر بيتًا مضمنة

ضمنتها القافية، وقد ميزتها بقلم مخالف؛ ليعلمها إذا وقف عليها الواقف. ومن عثر في نظمي على شيء للغير لم أقف عليه، ولم أن عنان القلم لأجل التمييز إليه، فليعلم أنه ربما تتفق الخواطر، ويرد الوارد منهلًا نهل منه ذلك الصادر، أو ربما كان في ذكري وأتت عليه السنون، فلا ينبغي لأحد أن يسيء بي إذا عزيته إلى الظنون، وما أظن أن هذا اتفق لي في هذا النظم، وإنما ذكره من باب الفرض والتقدير، والعطف على الوهم، وسميته: «صدح الحمام في مدح خير الأنام). فهاك الآن عقود الدراري لا عقود النحور، ودونك مصونات أبكار الافکار، لا مصونات أبكار الخدور، وأصخ إلى صدح الحمام في السحر، وهل نحو شاد يُغنيك بغنائه عن نغمات مواقع الوتر، وارتشف كؤوسًا قد روق فيها مدام الكلام، واقطف ثمارًا دانية القطوف على الدوام.

عقودًا لولا من نظمت له، لوقعت فيها يد التفريط، وأبكارًا لولا من نضت إليه، لطمست فيها وجوه المحاسن، ومُحي من صدرها التخطيط، و خمامًا لولا صدحه في مدح خير البشر، لناح ولکن بالحزن لا بالسرور والبشر، وشاديًا"لولا زمزمته في أبزة زمزم والحطيم، لما أصغى أحد إلى حسن صوته الرخيم، وكؤوسًا لولا ساقي الأمة من حوضه في القيامة، لمجت أفواه الأسماع ما فيها المن L"مُدامة، وثمارًا لولا من حرق الجذع إليه، لصارت صابًا وحنظلًا لايعرج عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت