عليه ضخى بالمسجد الحرام، ودفن بترب أسلافه، ولم يعقب - رحمه الله -.
11] محمد بن محمد، المعروف بالتي برمق الرومي صاحب السيرة النبوية التركية، أصله من بلدة أسكوب، ويعرف بابن الحقزقجي؛ أي: الخراط (?) .
کان نادرة الزمان، عذاب البيان، طلق الالسان، حلو المحاورة، لطيف المجاورة، شديد النفس، عظيم الجاه، مشهورًا في العالم بعظم القدر، مفرد زمانه، علامة محققًا، ونحريرًا مدققًا، له قوة في العلوم العقلية. قرأ فنون العلوم ببلاده، وأخذ طريق البيرامية عن السيد جعفر، المدفون بمدينة أسكوب، وحصل طرفًا عظيمًا من العلوم والمعارف، ثم قدم قسطنطينية، و وعظ بها بجامع السلطان محمد، و حدث وفسر، و اشتهر صيته. ثم رحل إلى القاهرة، وألقى بها رحال الإقامة، وأحرز جرايات، وجهات وعظ، ومشيخة، وحج منها، ورجع وأقام بها موفور الجاه، محبوبًا عند عامة الناس وخاصتهم، خصوصًا الأمراء، له في الوعظ يد طولى، ملازمًا للطاعات، حسن السيرة، حتى توفي سنة ثلاث وثلاثين وألف، ومن آثاره: «ترجمة
)\ ("خلاصة الأثر) للمحبي (8/ 8 1 V) ."
المطول) بالتركية والسيرة التركية، وهي «المعارج النبوية)، وكتاب نكارستان غفاري، سماه: «نزهة الجان)، وغير ذلك - رحمه الله تعالى -. 111] محمد بن محمد بن خبيقة - مصغرًا- الدمشقي الميداني،
الطبيب 9؟. كان طبيبًا حاذقًا، له معرفة تامة في الطب، ومشاركة في غيره من الفنون، أخذ الطب عن عمه يحيى وغيره، وعالج الناس كثيرًا، وانتفعوا به، وكان مبارك اليد، لا يباشر أحدًا في طب إلا عوفي غالبًا، مع العفة والأدب والنزاهة، وحسن الخلق والبشاشة والتواضع، وتطييب نفس المريض، وإدخال
السرور عليه. وهذه الخصال هي رأس مال الطبيب، وما سلكها أحد من الأطباء خصوصًا، إلا عظم شأنه في بابه، وكان يداوي المرضى في معالجتهم، ويقول: لأن أترك المريض مع الطبيعة، وأكله البسيط، أحب إلي من أن يتولاه جهال الأطباء.