الصفحة 94 من 1664

وكان يجري بينه وبين قضاة حلب أيام قضائها محاورات لطيفة، منها: أنه قال يومًا للنجم الحلفاوي: ابن النقيب يقول لك: إنك دونه في الفضل، فقال: صدق، هو أدق نظرًا مني، وقال لابن النقيب مثل هذه المقالة، فقال: لا غرو؛ فإنه أستاذي، والأستاذ ألبتة له فضيلة السبق. ومثل هذا يحكى أن السلطان تيمور قال يومًا للسعد: إن السيد له معنا صحبة، وهو نديم لنا، ويرکب مثل هذه الفرس المبتذلة؟! فقال له: السيد

(1) كذا في الأصل، ولعلها: العلامة.

جبل من جبال العلم، فالعجب لدا بة تحمله کيف لاتهزل؟! و قال للسيد: السعد يرکب مثل هذه الفرس العظيمة، فکيف يسوغ له اظهار العظمة وهو من العلم بمكانته؟ فقال: يريد إظهار نعمة الله عليه.

وللمترجم مؤلفات منها: «حاشية على الزهراوين)، والحاشية على شرح الشمسية للقطب» ، و «حاشية على شرح المفتاح) والحاشية على شرح الكافية للجامي)، كتب عليها السيد أحمد بن النقيب الحلبي مقرظًا:

حواشي امام العصر بکر عطارد محمد السامي علي هام بهرام صوارم افکار اذاهز متنها نبا کل هندي و کل خسام وأبخر تحقيقي إذا طم موجها فهيهات منها عاصم لعصام وخمرة دقيق زكات فتسارعت إلى حانها أهل الفضائل بالجام""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت