وَلِذَلِكَ نَرَى اَلْفَقِيهَ اَلْوَاحِدَ يَكُونُ لَهُ اَلْعَدَدُ مِنْ اَلْمُؤَلَّفَاتِ اَلْفِقْهِيَّةِ اَلْمُتَدَرِّجَةِ فِي سَعَتِهَا, وَمِنْ أُولَئِكَ اَلْإِمَامُ اَلْمُوَفَّقُ اِبْنُ قُدَامَةَ -رَحِمَهُ اَللَّهُ-: لَهُ"اَلْعُمْدَةُ", ثُمَّ"اَلْكَافِي", ثُمَّ"اَلْمُقْنِع", ثُمَّ"اَلْمُغْنِي", وَمِنْ خَيْرٍ اَلْمُخْتَصَرَاتِ فِي مَذْهَبِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ هَذَا اَلْمُخْتَصَر اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَخِي اَلْقَارِئِ, فَهُوَ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْخِ بَدْرِ اَلدِّينِ البَلْبَانِيِّ اَلدِّمَشْقِيِّ, وَمَا حَصَلَ فِيهِ مِنَ اَلْإِيجَازِ اَلَّذِي قَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ اَلْمَوَاضِعِ مُخِلًّا, قَامَ بَلَدِيُّهُ اَلشَّيْخُ عَبْدُ اَلْقَادِرِ بْنُ بَدْرَانَ بِإِيضَاحِهِ, وَالتَّنْبِيهِ عَلَى مُرَادِ اَلْمُؤَلِّفِ فِيهِ, وَتَضْمِينِهِ فَوَائِدَ أُخْرَى زَائِدَةً ذَاتَ بَالٍ فِي حَاشِيَةِ مُمْتِعَةٍ .
وَقَدْ قَامَ اَلْأَخُ اَلشَّيْخُ اَلْفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ اَلْعَجَمِيُّ, زَادَهُ اَللَّهُ عِلْمًا, بِإِعْدَادِ هَذَا اَلْمَتْنِ وَحَاشِيَتِهِ, مَعَ تَعْلِيقَاتٍ وَتَوْثِيقٍ, وَمَزِيدِ تَصْحِيحٍ وَتَدْقِيقٍ, لِيَكُونَ هَذَا اَلْمُخْتَصَرُ بَيْنَ يَدَي طَلَبَةِ اَلْعِلْمِ أَدَاةً مُيْسَرَةً تُسَهِّلُ لَهُمُ اَلتَّحْصِيلُ اَلْفِقْهِيُّ, وَصَنَعَ لِلْكِتَابِ مُقَدِّمَةً حَافِلَةً .
أَسْأَلُ اَللَّهَ تَعَالَى لَهُ اَلْمَزِيدَ مِنَ اَلتَّوْفِيقِ, وَالْحِرْصِ عَلَى اَلنَّفْعِ فِي كُلِّ مَجَالٍ, وَبِخَاصَّة مَجَالُ تَقْدِيمِ نَفَائِسِ اَلْفِقْهِ اَلْإِسْلَامِيِّ إِلَى اَلنَّاشِئَةِ.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ .
عُمَانَ 27 رَجَبٍ 1416 هِـ
29/12/1995 مْ
كَتَبَهُ
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْأَشْقَرُ .
مُقَدِّمَةُ اَلتَّحْقِيقِ