فهرس الكتاب
يَجُوزُ اَلْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ وَنَحْوِه ِ (1) وَعِمَامَةِ ذَكَرٍ مُحَنَّكَةٍ أَوْ ذَاتِ ذُؤَابَةٍ, وَخُمُرِ نِسَاءٍ مُدَارَةٍ تَحْتَ حُلُوقِهِنّ َ (2) وَعَلَى جَبِيرَةٍ (3) لَمْ تُجَاوِزْ قَدْرَ اَلْحَاجَةِ إِلَى حَلِّهَا, وَإِنْ جَاوَزَتْهُ أَوْ وَضَعَهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ لَزِمَ نَزْعُهَا, فَإِنْ خَافَ اَلضَّرَرَ تَيَمَّمَ, مَعَ مَسْحِ مَوْضُوعَةٍ عَلَى طَهَارَةٍ. وَيَمْسَحُ مُقِيمٌ وَعَاصٍ بِسَفَرِهِ مِنْ حَدَثٍ بَعْدَ لُبْسٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَمُسَافِرٌ سَفَرَ قَصْرٍ ثَلَاثَةً بِلَيَالِيهَ ا (4) .
(1) - أصل الخف خف البعير ثم أطلق على جميع ما يلبس في الرجل بالشروط الآتية (يعني الآتية في ص 96) .
(2) - هاتان المسألتان من المفردات (انظر:"المنح الشافيات بشرح المفردات"للبهوتي( 1/150، 151 ) ) ، والمُحنكة أن يؤخذ طرف من العمامة ويدار تحت الحلق، والذؤابة الطرف المرخي من العمامة وراء المعتمم. والخمار ما تجعله المرأة على رأسها وتدير طرفه تحت حلقها. (تنبيه) قال في"الفروع": قال الشيخ: ويتوجه أن العمامة لا يشترط فيها ابتداء المسح على طهارة وتكفي الطهارة المستدامة وإليه مال ابن هبيرة، وهو مذهب داود ("الفروع"( 1/165، 166 ) .).
(3) - الجبيرة في الأصل: العيدان التي تجبر بها العظام، ثم أطلقت على سائر ما يُرْبَطُ به جرح أو دُمَّل أو كي، وقوله قدر الحاجة أي: ما يحتاج إليه في الربط، وليس المراد أن تكون قدر الجرح أو الدمل، والدواء على محل الداء كالجبيرة قاله في"الفروع" ("الفروع"(1/166 ) ) ، واختار الخلال والموفق أن الجبيرة لا يشترط فيها الوضع على طهارة، فعليه يمسح إن خاف بنزعها الضرر يسمح سواء وضعها على طهارة أو لا (انظر:"المغني"لابن قدامة( 1/278) ، و"فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (21/176-182) ).
(4) - وقال الليث: يسمح بلا مدة، وبه قال أكثر أصحاب مالك .