فهرس الكتاب
وَعُفِيَ فِي غَيْرِ مَائِعٍ وَمَطْعُومٍ عَنْ يَسِيرِ دَمٍ نَجِسٍ وَنَحْوِه ِ (1) مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ لَا دَمَ سَبِيلٍ إِلَّا مِنْ حَيْضٍ, وَمَا لَا نَفْسَ لَه ُ (2) سَائِلَةٌ, وَقَمْلٌ وَبَرَاغِيثُ وَبَعُوضٌ وَنَحْوُهَا طَاهِرَةٌ مُطْلَقً ا (3) وَمَائِعٌ مُسْكِرٌ, وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْ طَيْرٍ وَبَهَائِمَ مِمَّا فَوْقَ اَلْهِرِّ خِلْقَةً, وَلَبَنٌ وَمَنِيٌّ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ وَبَوْلٌ وَرَوْثٌٍ, وَنَحْوُهَا مِنْ غَيْرِ مَأْكُولِ اَللَّحْمِ نَجِسَةٌ, وَمِنْهُ طَاهِرَة ٌ (4) كَمِمَّا لَا دَمَ لَهُ سَائِلٌ . وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ عُرْفًا إِنْ عُلِمَتْ نَجَاسَتُهُ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ .
(1) - كقيح وصديد.
(2) - تطلق النفس على الدم كما قال: تسيل على حد الظباة نفوسنا أي: دماؤنا.
(3) - أي في الحياة وبعد الموت.
(4) - أي من مأكول اللحم، ومَنِيّ الآدمي طاهر . (فوائد) روي عن الإمام أن نجاسة غير الكلب والخنزير تغسل ثلاثا، واختاره الشيخ، واختار في"المغني"أن المعتبر زوال العين، وبه أقول للدليل. وقال الشيخ: يعفى عن يسير بعر الفأر، وقال: المائعات التي هي كالسمن والزيت والخل واللبن والدبس المائع إذا وقعت فيه نجاسة كالفأرة الميتة ونحوها من النجاسات، حكمه حكم الماء إذا كان قلتين لم ينجس إلا بالتغير، وإن كان دونهما وزيد عليه قلتان، أو زيد عليه حتى يبلغ قلتين صار طاهرا. وحكي في"الفروع"رواية عن الإمام أحمد أنه يعفى عن يسير بول البغل والحمار وعرقهما وفضلة شرابهما (انظر:"المغني"لابن قدامة(1/54) ، و"الفروع" (1/256، 258 ) و"اختيارات شيخ الإسلام"ص 23، 26 و 27. وقال الشيخ: إذا صارت النجاسة رمادًا أو +قصرملا+ فالصواب المقطوع به أنها تطهر، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (انظر:"حاشية الروض المربع"(1/349 ) فقد نقل معنى كلام شيخ الإسلام، وانظر كذلك:"الفروع" (1/242 ) ) .