فهرس الكتاب
وَالْمُبْتَدَأَة ُ (1) تَجْلِسُ أَقَلَّهُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي, فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ دَمُهَا أَكْثَرَهُ اِغْتَسَلَتْ أَيْضًا إِذَا اِنْقَطَعَ, فَإِنْ تَكَرَّرَ ثَلَاثًا فَهُوَ حَيْضٌ تَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ, وَإِنْ أَيِسَتْ قَبْلَهُ, أَوْ لَمْ يَعُدْ فَلَا, وَإِنْ جَاوَزَهُ فَمُسْتَحَاضَةٌ تَجْلِسُ اَلْمُتَمَيِّزَ إِنْ كَانَ, وَصَلُحَ فِي اَلشَّهْرِ اَلثَّانِي, وَإِلَّا أَقَلَّ اَلْحَيْضِ حَتَّى
(1) - حاصل حكم المبتدأة، وهي ما كان حيضها أول مرة، أنها أولا تفرض حيضها يوما وليلة، فإذا مضت اغتسلت وفعلت العبادة التي عليها، ولو كان دمها موجودا، ثم تفعل في الشهر الثاني والثالث كذلك، ثم تنظر الأيام التي تكررت معها هل هي يوم وليلة مثلا أو أربعة أو سبعة، فما تكرر فهو عادتها، ويبطل ما صامته أو طافته وعليها قضاؤه، فإن لم يتكرر الدم بأن جاءها في الشهر الأول، أو لم يجيء في الثاني، ولم يجيئها حيض أصلا، فلا قضاء عليها، وإن زاد دمها على خمسة عشر كان الزائد استحاضة لا حيضا، ثم إن كان دمها على صفة واحدة تفرض أولا أن حيضها يوم وليلة، والباقي استحاضة، فتكرر ذلك ثلاثة أشهر، فإذا تكرر بلا تغيير صفته تعتبر حينئذ أن مدة حيضها ست أو سبع أيام والباقي استحاضة. وإن كان دمها متميزا تارة أسود، وتارة ثخينا ثم رقيقا، فإنها تعتبر صفة الدم أول مجيئه، فإن بقي على صفة من الصفات يوما وليلة فأكثر كان ذلك المتميز هو الحيض، والمتميز الثاني استحاضة، ولا تكرار هنا هذا في المبتدأة. وأما التي كان لها عادة كَسِتٍّ أو سبع مثلا، ثم استرسل دمها، فإنها تعتبر عادتها هي الحيض، سواء تميَّز الدم أو لم يتميز، والباقي استحاضة، وإذا كان لها عادة أن تحيض في أول الشهر فانتقل إلى نصفه مثلا، أو كانت عادتها سبعا فجرى دمها عشرا، فإنها تكرر ذلك ثلاثة أشهر، فإن تكرر فإن عادتها قد تغيرت، وإن لم يتكرر رجعت إلى عادتها الأولى.