فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 276

فَانْظُرْ أَوَّلًا إِلَى اَلْمُتَكَلِّمُ, وَلَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَحْمَلٍ حَسَنٍ, وَقُلْنَا: إِنَّهُ صَادِقٌ, فَهَلْ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَجْعَلَ سَيِّدَنَا إِسْمَاعِيلَ أَوْ وَالِدَهُ اَلْخَلِيلَ - عَلَيْهِمَا اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَارِسَينِ عِنْدَهُ لِيَنَامَ نَوْمًا هَنِيئًا, وَهُمَا سَاهِرَانِ كَالْأَجِيرِ اَلَّذِي يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ, وَيُدَافِعُ عَنْ مَالِ سَيِّدِهِ ? ! وَهَبْ أَنَّ اَلْأَمْرَ صَحِيحٌ, فَكَيْفَ جَازَ لَهُ اَلِاتِّكَالُ عَلَى غَيْرِ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ? ! نَعَمْ ! لَوْ قَالَ: إِنِّي قَبْلُ نَوِّمِي دَعَوْتُ اَللَّهَ تَعَالَى, وَفَوَّضْتُ أَمْرِي وَأَمْرَ اَلْقَافِلَةِ إِلَيْهِ, لَكَانَ كَلَامُهُ مَقْبُولًا ! ثُمَّ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ ذَلِكَ اَلرَّاوِي صَادِقٌ فِيمَا نَقَلَهُ, أَوْ هُوَ عَدْلٌ مَرَضِيُّ اَلشَّهَادَةِ أَمْ لَا ?, مَعَ أَنَّ رُوَاةَ اَلْحَدِيثِ لَا نُصَدِّقُهُمْ حَتَّى تَتَحَقَّقَ لَنَا عَدَالَتُهُمْ, وَنَعْلَمَ صِدْقَهُمْ! فَكَيْفَ نُجِيزُ قَبُولَ خَبَرِ وَاحِدٍ مَجْهُولِ اَلْحَالِ ? ! تَالَلَّهِ مَا هَذَا إِلَّا هَذَيَان, وَعَدَمُ تُمَكُّنٍ مِنَ اَلْعِلْمِ اَلصَّحِيحِ ! …" (1) ."

(1) -"منادمة الأطلال"ص 312/1/0/4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت