فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 276

وَقَالَ مُحَمَّدُ تَقِيّ اَلدِّينِ اَلْحِصْنِي:"وَكَانَ سَلَفِيَّ اَلْعَقِيدَةِ …". ثُمَّ قَالَ:"قَالَ أَحَدُ اَلْأُدَبَاءِ -عِنْدَ كِتَابَتِهِ عَنْ وَفَاتِهِ فِي اَلصُّحُفِ-: إِنَّهُ كَانَ خَصْمًا شَدِيدَ اَلْخُصُومَةِ لِرِجَالِ اَلْحَشِوِيِّينَ اَلَّذِينَ مَلَئُوا هَذَا اَلدِّينَ اَلسَّهْلَ خُرَافَاتٍ وَسَخَافَاتٍ هُوَ بَرَاءٌ مِنْهَا, حَتَّى رَمَوْهُ بِأَنَّهُ زِنْدِيقٌ أَوْ أَنَّهُ وَهَّابِيٌّ, كَمَا كَانَتْ اَلْوَهَّابِيَّةُ إِثْمًا زَمَنَ اَلسُّلْطَانِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ يُرْمَى بِهَا كُلُّ مَنْ أَتَاهُ اَللَّهُ نَصِيبًا مِنَ اَلْحِكْمَةِ وَبُعْدَ اَلنَّظَرِ …" (1) .

وَقَالَ اَلْمُؤَرِّخُ خَيْرُ اَلدِّينِ اَلزِّرِكْلِيّ:"كَانَ سَلَفِيَّ اَلْعَقِيدَةِ …".

وَحَدَّثَنِي اَلْأَدِيبُ اَلْكَبِيرُ اَلشَّيْخُ عَلِيٌّ اَلطَّنْطَاوِيُّ - أَجْزَلَ اَللَّهُ لَهُ اَلْأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ - حِينَمَا سَأَلْتُهُ عَنْ اَلْعَلَّامَة اِبْنِ بَدْرَانَ فَقَالَ:"كَانَتْ اَلْوَهَّابِيَّةُ تُعَدُّ تُهْمَةً خَطِيرَةً مُخِيفَةً, وَكَانُوا يُحَذِّرُونَنَا مِنَ اَلِاجْتِمَاعِ بِهِمْ, فَوَقَفْتُ مَرَّةً فِي حَلْقَةِ اِبْنِ بَدْرَانَ اَلْعَالِمِ اَلْحَنْبَلِيِّ اَلْمَعْرُوفِ, وَكَانَ هُنَاكَ طُلَّابٌ يَمُرُّونَ فِي اَلْأَسْوَاقِ, فَرَأَوْنِي فِي حَلْقَةِ اِبْنِ بَدْرَانَ وَقَدَّمُوا فِيَّ تَقْرِيرًا إِلَى اَلْمَشَايِخِ, فَضُرِبَتْ (فَلَقَةٌ) (2) . فِي رِجْلَيَّ"

(1) -"منتخبات التواريخ لدمشق" (2 763 ) .

(2) - خشبة مثقوبة الجانبين يدخل فيهما حبل ويعقد طرفاه، ثم توضع رِجْلاَ مَن يراد تعذيبه، ثم تبرم الخشبة، وتُضْرب الرِّجْلان بالعصا أو المقرعة ."موسوعة حلب المقارنة"للأسدي (6/95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت