فهرس الكتاب
قُلْتُ: وَسَبَبُ هَذَا اَلْأَمْرِ أَنَّ اِبْنَ بَدْرَانَ كَانَ عَلَى مَنْهَجِ اَلسَّلَفِ -رَحِمَهُ اَللَّهُ- وَكَتَبَ لَهُ اَلْأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ .
وَأَمَّا مَذْهَبُهُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْحَنْبَلِيّ:"… وَكَانَ شَافِعِيًّا, ثُمَّ تَحَنْبَلَ, وَسَبَبُ ذَلِكَ - كَمَا قَالَ بَعْضُ اَلْخَوَّاصِ عَنْهُ -: كُنْتُ فِي أَوَّلِ عُمْرِي مُلَازِمًا اَلْإِمَامَ اَلشَّافِعِيَّ -رَحِمَهُ اَللَّهُ- سَالِكًا فِيهِ سَبِيلَ اَلتَّقْلِيدِ, ثُمَّ مَنَّ اَللَّهُ عَلَيَّ فَحَبَّبَ إِلَيَّ اَلِاطِّلَاعَ عَلَى كُتُبِ اَلتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَشُرُوحهَا وَأُمَّهَاتِ كُتُبِ اَلْمَذَاهِبِ 30 اَلْأَرْبَعَةِ, وَعَلَى مُصَنَّفَاتِ شَيْخِ اَلْإِسْلَامِ وَتِلْمِيذِهِ اَلْحَافِظِ اِبْنِ اَلْقَيِّمِ, وَعَلَى كُتُبِ اَلْحَنَابِلَةِ, فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ فَتَحَ اَللَّهُ بَصِيرَتِي وَهَدَانِي لِلْبَحْثِ عَنْ اَلْحَقِّ مِنْ غَيْرِ تَحَزُّبٍ لِمَذْهَبٍ دُونَ مَذْهَبٍ, فَرَأَيْتُ أَنَّ مَذْهَبَ اَلْحَنَابِلَةِ أَشَدُّ تَمَسُّكًا بِمَنْطُوق اَلْكِتَابِ اَلْعَزِيزِ وَالسُّنَّةِ اَلْمُطَهَّرَةِ وَمَفْهُومِهَا, فَكُنْتُ حَنْبَلِيًّا مِنْ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ". (1)
(1) - نبذة من ترجمة ابن بدران في آخر"المدخل"ص (أ) .