فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 276

وَقَدْ قَامَ ـ رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ـ بِخِدْمَةِ اَلْمَذْهَبِ اَلْحَنْبَلِيِّ وَكُتُبِهِ خِدْمَةً جَلِيلَةً بِتَأْلِيفٍ مَاتِعٍ أَلَا وَهُوَ"اَلْمَدْخَلُ إِلَى مَذْهَبِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ"وَمَا مِنْ دَارِسٍ لِمَذْهَبِ اَلْحَنَابِلَةِ إِلَّا وَاسْتَفَادَ مِنْهُ, كَيْفَ لَا وَقَدْ تَحَدَّثَ اِبْنُ بَدْرَانَ فِي كِتَابِهِ هَذَا عَنْ كُتُبِ اَلْحَنَابِلَةِ وَمُؤَلِّفِيهَا, وَوَصَفَهَا وَصْفَ اَلْعَارِفِ بِهَا اَلْخَبِيرِ بِفَحْوَاهَا, إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ اَلْمَقَاصِدِ اَلَّتِي أَلَّفَ مِنْ أَجْلِهَا اَلْكِتَابِ (1) .

كَمَا أَنَّهُ أَبْدَى أَسْفَهُ اَلشَّدِيدَ فِي اِضْمِحْلَالِ هَذَا اَلْمَذْهَبِ مِنْ بِلَادِهِ فَقَالَ:". . . مَعَ أَنَّهُ تَمْضِيَ عَلِيَّ اَلشُّهُورُ بَلِ اَلْأَعْوَامُ, وَلَا أَرَى أَحَدًا يَسْأَلُنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي مَذْهَبِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ; لِانْقِرَاضِ أَهْلِهِ فِي بِلَادِنَا, وَتَقَلُّصِ ظِلُّهِ مِنْهَا…" (2) .

مَحَبَّتُهُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَعَلَاقَتُهُ بِهِمْ

إِنَّ اَلْعَقِيدَةَ اَلسَّلَفِيَّةَ وَالتَّوْحِيدَ اَلْخَالِصَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ اِبْنِ بَدْرَانَ وَإِخْوَانِهِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ, كَمَا أَنَّ نُصْرَتَهُمْ لِهَذَا اَلْمَنْهَجِ وَنَشْرَهُمْ لَهُ قَدْ أَثْلَجَ صَدْرَ اِبْنِ بَدْرَانَ -رَحِمَهُ اَللَّهُ- وَهُنَاكَ أَمْرٌ آخَرُ أَلَا وَهُوَ عِنَايَتُهُمْ بِفِقْهِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ـ رَحِمَهُ اَللَّهُ ـ وَنَشْرِ كُتُبِهِ .

(1) - انظر ص47 من"المدخل".

(2) -"المدخل"له ص 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت