فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 276

يَقُولُ اِبْنُ بَدْرَانَ حِينَمَا ذَكَرَ كِتَابَ"مُخْتَصَرِ اَلشَّرْحِ اَلْكَبِيرِ وَالْإِنْصَافِ"لِلْإِمَامِ اَلْمُجَدِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ ـ رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ـ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اَلشَّيْخَ وَطَلَبَهُ لِلْعِلْمِ:". . . وَلَمَّا اِمْتَلَأَ وَطَابَهُ مِنَ اَلْآثَارِ وَعِلْمِ اَلسُّنَّةِ, وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ, أَخَذَ يَنْصُرُ اَلْحَقُّ, وَيُحَارِبُ اَلْبِدَعَ, وَيُقَاوِمُ مَا أَدْخَلَهُ اَلْجَاهِلُونَ فِي هَذَا اَلدِّينِ اَلْحَنَفِيِّ وَالشَّرِيعَةِ اَلسَّمْحَاءِ . وَأَعَانَهُ قَوْمٌ, وَأَخْلَصُوا اَلْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ اَلَّتِي هِيَ إِقَامَةُ اَلتَّوْحِيدِ اَلْخَالِصِ, وَالدَّعَايَةِ إِلَيْهِ, وَإِخْلَاصِ اَلْوَحْدَانِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ كُلِّهَا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا لِخَالِقِ اَلْخَلْقِ وَحْدَهُ, فَحَبَا إِلَى مُعَارَضَتِهِ أَقْوَامٌ أَلِفُوا اَلْجُمُودَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ اَلْآبَاءُ, وتَدَرَّعُوا بِالْكَسَلِ عَنْ طَلَبِ اَلْحَقِّ, وَهُمْ لَا يَزَالُونَ إِلَى اَلْيَوْمِ يَضْرِبُونَ عَلَى ذَلِكَ اَلْوِتْرِ, وَجُنُودُ اَلْحَقِّ تُكَافِحُهُمْ فَلَا تُبْقِي مِنْهُمْ وَلَا تَذَرُ, وَمَا أَحَقُّهُمْ بِقَوْلِ اَلْقَائِلِ:"

كَنَاطِحِ صَخْرَةٍ يَوْمًا لِيُوهِنَهَا ... فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَعْيَا قَرْنَهُ اَلْوَعْلُ

وَلَمْ يَزَلْ مُثَابِرًا عَلَى اَلدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ اَللَّهِ -تَعَالَى- حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ تَعَالَى سَنَةَ سِتٍّ وَمِئَتَيْنِ وَأَلْفٍ . . ." (1) ."

(1) -"المدخل"ص 446، 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت