فهرس الكتاب
وَمَنَ اَلْأَسْبَابِ اَلَّتِي أُخْرِجَ مِنْ أَجْلِهَا: مَا ذَكَرَهُ فَخْرِيُّ اَلْبَارُودِيُّ (1) فِي"مُذَكِّرَاتِهِ" (2) حَيْثُ قَالَ:". . . اَلشَّيْخُ عَبْدُ اَلْقَادِرِ بَدْرَانَ, أَحَدُ عُلَمَاءِ قَصَبَةِ دُومَا, اَلْفُقَهَاءِ عَلَى اَلْمَذْهَبِ اَلْحَنْبَلِيِّ, وَهُوَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ اَلْمُجَدِّدِينَ . وَكَانَ لِسَانُهُ سَلِيطًا جَرِيئًا لَا يَهَابُ أَحَدًا, فَوَقَعَتْ مَرَّةً مُشَادَّةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَئِيسِ بَلَدِيَّةِ دُومَا صَالِحِ طَه, وَتَبَادَلاَ اَلْهِجَاءَ, وَعَلَى اَلْإِثْرِ اِسْتَصْدَرَ طَه مِنَ اَلْوَالِي أَمْرًا بِإِبْعَاد اَلشَّيْخِ بَدْرَانَ عَنْ دُومَا, فَانْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ, وَحَلَّ ضَيْفًا عَلَيْنَا فِي بَيْتِنَا, مُدَّةَ سَنَتَيْنِ, حَتَّى اِنْتَهَتْ مُدَّةُ نَفْيِهِ . . .".
كَمَا أَنَّ اِبْنَ بَدْرَانَ اِشْتَكَى مِنَ اَلْجَهَلَةِ اَلْمُتَعَالِمِينَ فِي زَمَانِهِ فَقَالَ:"وَمِمَّا اُبْتُدِعَ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ أَهْلَ اَلْعَمَائِمِ, فَيَنْتَخِبُونَ مُفْتِيًا, وَيَحْصُرُونَ اَلْفَتْوَى فِيهِ, فَكَثِيرًا مَا يَنَالُ هَذَا اَلْمَنْصِبَ اَلْجَاهِلُ اَلْغَمْرُ اَلَّذِي لَوْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ عِبَارَةُ بَعْضِ كُتُبِ اَلْفُرُوعِ مَا عَرَفَ لَهَا قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ, فَنَسْأَلُ اَللَّهَ حُسْنَ اَلْعَافِيَةِ ."
(1) - هو فخري بن السيد محمود البارودي ولد عام 12/1/0/889 في مدينة دمشق . انظر ترجمته في كتاب"من هو في سورية"ص 82، 83.
(2) - المطبوعة في بيروت سنة 1951 م، ص34.