مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَبِيلِ
بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ, وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَآلِهِ وَصَحِبِهُ .
وَبَعْدُ:
فَإِنَّ كِتَابَ"أَخْصَرِ اَلْمُخْتَصَرَاتِ"فِي فِقْهِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ -رَحِمَهُ اَللَّهُ- لِمُؤَلِّفِهِ اَلْعَلَّامَة اَلشَّيْخِ شَمْسِ اَلدِّينِ مُحَمَّدٍ بْنِ بَدْرِ اَلدِّينِ بْنِ عَبْدِ اَلْقَادِرِ البَلْبَانِيّ اَلْحَنْبَلِيِّ اَلْمُتَوَفَّى سَنَةَ 1083 هـ مِنَ اَلْمُتُونِ اَلْمُعْتَمَدَةِ فِي فِقْهِ اَلْحَنَابِلَةِ, اِخْتَصَرَهُ مُؤَلِّفُهُ مِنْ كِتَابِهِ"كَافِي اَلْمُبْتَدِي"بِقَصْدِ تَسْهِيلِهِ عَلَى اَلْمُبْتَدِئِينَ, فَجَاءَ سَلِسَ اَللَّفْظِ, وَاضِحَ اَلْمَعْنَى, مَسْبُوكَ اَلْعِبَارَةِ, مُشْتَمِلًا عَلَى أَهَمِّ اَلْمَسَائِلِ, وَقَدْ أَشَارَ اَلْعَلَّامَة اَلشَّيْخُ عَبْدُ اَلْقَادِرِ بْنُ بَدْرَانَ اَلْحَنْبَلِيّ اَلْمُتَوَفَّى سَنَةَ 1346 هـ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَيْهِ إِلَى بَعْضِ مَزَايَاهُ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:"فَتَأَمَّلْتُهُ فَوَجَدْتُهُ سَهْلَ اَلْعِبَارَةِ, وَاضِحَ اَلْمَعَانِي, وَهُوَ عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ إِذَا تَأَمَّلَهُ اَلذَّكِيُّ لَا يَحْتَاجُ فِي فَهْمِهِ إِلَى مَوْقِفٍ, وَيَنْتَفِعُ بِهِ اَلصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ, وَهُوَ مِنْ اَلْمُتُونِ اَلْمُتَعَدِّدَةِ فِي اَلْمَذْهَبِ".