فهرس الكتاب
وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَقِيُّ اَلدِّينِ اَلْحِصْنِيُّ:"سَبَقَ كَثِيرًا مِنْ إِخْوَانِهِ وَأَقْرَانِهِ فِي اَلْأَدَبِ وَاللُّغَةِ" (1) وَقَالَ اَلْأُسْتَاذُ أَدْهَمُ آلُ الْجِنْدِيِّ:"كَانَ شَاعِرًا وَأَدِيبًا وَقُطْبًا وَعَالِمًا فَذًّا بَلِيغًا, وَجَمَعَ شِعْرَهُ فِي دِيوَانٍ" (2) .
وَقَدْ تَنَوَّعَ شِعْرُ اِبْنِ بَدْرَانَ فَمِنْهُ فِي اَلْمَرْثِيَّاتِ, وَمِنْهُ بَعْضُ اَلْغَزَلِيَّاتِ, وَمِنْهُ مَا كَانَ فِي تَذَكُّرِ اَلْأَطْلَالِ حِينَمَا كَانَ مُسَافِرًا إِلَى اَلْمَغْرِبِ, كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ دِيوَانِهِ, قَالَ بَعْدَ دِيبَاجَةٍ لَطِيفَةٍ:". . . لَمَّا كَانَتْ بَنَاتُ اَلْأَفْكَارِ أَغْلَى مِنْ بَنَاتِ اَلْأَبْكَارِ, وَمَحَاسِنُ اَلتَّشْبِيهِ رِيَاضَ اَلْأَدِيبِ اَلنَّبِيهِ, وَبَدَائِعُ اَلْبَدِيعِ أَبْدَعَ مِنْ أَزْهَارِ اَلرَّبِيعِ, وَتَذَكُّرُ اَلدِّمَنِ وَالْمَنَازِل أَسْكَرَ مِنْ اِحْتِسَاءِ اَلْبَلَابِلِ, وَأَسْحَرَ مِنْ سِحْرِ بَابِلَ, وَالْغَزْلُ وَالنَّسِيبُ نَسِيبِينَ لِذِكْرَى حَبِيبٍ, وَشَكْوَى اَلْأَرَقِ وَالْهَجْرِ أَرَقَّ مِنْ نَسِيمِ اَلْفَجْرِ . . .".
(1) -"منتخبات التواريخ لدمشق" (2/763 ) .
(2) - أعلام الأدب والفن" (1/ 224) ."