فهرس الكتاب
نِصْفِي اَلْيَمِينُ أَرَاهُ لَا حَرَاكَ بِهِ ... وَلَسْتُ أُظْهِرُ مَا أُبْدِيهِ مِنْ كَلِمِي
مِنْ قَبْلُ كُنْتُ كَسَحْبَانٍ بِلَا مَلَلِ ... وَمُرْهَفُ اَلْقَلَمِ اَلْمَحْبُوبِ فِي خَدَمِي
مَكَثْتُ فِي غُرْفَتِي وَالْوَهْمُ خَامَرَنِي ... فِي وَحْدَةٍ عَنْ جَمِيعِ اَلنَّاسِ وَالْأُمَمِ
سُكَّانُ مَدْرَسَتِي ثَارَتْ مَطَامِعُهَا ... فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ لِلْغَدْرِ بِالذِّمَمِ
جَاءُوا عِجَالًا وَقَالُوا لِي:اَلْوَصِيَّةُ قَدْ ... جَاءَتْ بِهَا سُنَنٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنَمِ
غَدْرًا وَمَكْرًا أَتَوْا لِلِاسْتِلَابِ فَمَا ... فِيهِمْ صَدِيقٌ سِوَى لِصٍّ وَمُجْتَرِمٍ
فَقُلْتُ:مَا لِي سِوَى اَلْأَسْفَارِ مِنْ سَبَبٍ ... مَمْلُوءَةٌ بِصَحِيحِ اَلْعِلْمِ وَالْحِكَمِ
وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذِهِ اَلْقَصِيدَةَ حَالَهُ فِي اَلْمُسْتَشْفَى, وَأَحْوَالَ اَلْمَرْضَى مِمَّنْ يَصِيحُ نَسْأَلُ اَللَّهَ اَلْعَافِيَةَ مِنْ شِدَّةِ اَلْأَلَمِ, وَيَئِنُّ مَنْ طُولِ اَللَّيْلِ إِلَى أَنْ مَدَحَ اَلطَّبِيبَ اَلَّذِي كَانَ يُعَالِجُهُ فَقَالَ:
جَاءَ اَلطَّبِيبُ يَرُومُ اَلْفَحْصَ عَنْ مَرَضِي فِي دِقَّةٍ وَلَهِيبُ اَلْقَلْبِ فِي ضَرَمِ
أَضْحَى يُلَاطِفُنِي أَحْلَى مُلَاطَفَةٍ ?حَسْنَاءَ تُنْبِئُ عَنْ لُطْفٍ وَعَنْ شَمَمٍ
حُسْنِي اَلطَّبِيبُ جَزَاهُ اَللَّهُ صَالِحَةً وَزَادَهُ شَرَفًا فِي سَائِرِ اَلْأُمَمِ
إِلَى اَلْأَكَارِمِ يُنْمَى مِنْ بَنِي سَبَحٍ لَا زَالَ مُشْتَهِرًا فِي اَلْعُرْبِ وَالْعَجَمِ (1)
(1) - هو الدكتور حسني سبح ولد سنة 1900 م وقد تسنم عدة مناصب والتي منها رئاسة الجامعة السورية، ومن آخرها رئاسة المجمع العلمي العربي بدمشق، وقد كان يعتبر كبير الأطباء في دمشق الشام، توفي سنة 1406 هـ انظر ترجمته في"من هو في سورية"ص 355.