فهرس الكتاب
بَدْرُ اَلْأَطِبَّاءِ فِي بَلْدَاتِنَا وَلَهُ ?مَآثِرُ مِنْ جَمِيلِ اَلْحِلْمِ وَالشِّيَمِ
إِلَى أَنْ قَالَ -رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى-:"هَذَا مَا جَرَى بِهِ اَلْقَلَمُ وَأَنَا فِي حَالَةِ اَلْمَرَضِ اَلشَّدِيدِ أَكْتُبُ بِيَدِي اَلشِّمَالِ". (1) .
وَقَدْ مَكَثَ فِي اَلْمُسْتَشْفَى نَحْوَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ خَرَجَ, كَمَا أَنَّهُ أُصِيبَ فِي أَوَاخِرِ أَعْوَامِهِ بِضَعْفٍ فِي بَصَرِهِ مِنْ كَثْرَةِ اَلْكِتَابَةِ, رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى .
تُوُفِيَ اَلْعَلَّامَة اِبْنُ بَدْرَانَ بِمَدِينَةِ دِمَشْقَ, فِي شَهْرِ رَبِيعٍ اَلثَّانِي مِنْ عَامِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثمِائَةٍ وَأَلْفٍ لِلْهِجْرَةِ اَلْمُوَافِقِ 25 /9 1927 م وَذَلِكَ فِي مُسْتَشْفَى اَلْغُرَبَاءِ. (2) . وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ اَلْبَابِ اَلصَّغِيرِ بِدِمَشْقَ. (3)
قَالَ مُحَمَّدٌ تَقِيُّ اَلدِّينِ اَلْحِصْنِيُّ نَقْلًا عَنْ أَحَدِ أُدَبَاءِ دِمَشْقَ:"وَإِنَّهُ لِيُؤْلِمَكَ كَثِيرًا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ هَذَا اَلْفَاضِلَ اَلرَّاحِلَ قَدْ تُوُفِّيَ فِي مَدْرَسَةٍ مِنْ مَدَارِسِ اَلْأَوْقَافِ فِي غُرْفَةٍ حَقِيرَةٍ, وَإِنَّ اَلْأَلَمَ لَيَزْدَادُ فِي نَفْسِكَ إِذْ تَعْلَمُ أَنَّ جَنَازَةَ هَذَا اَلْعَالِمِ اَلشَّيْخِ اِبْنِ بَدْرَانَ لَمْ يَمْشِ وَرَاءَهَا أَدِيبٌ أَوْ عَالِمٌ, وَلَمْ يَحُسَّ بِهَا أَحَدٌ عَلَى اَلْأَرْجَحِ, تِلْكَ هِيَ حَالَةُ هَذَا اَلْعَالِمِ اَلْأَدِيبِ عَاشَ شَرِيفًا فَقِيرًا, وَمَاتَ كَمَا عَاشَ . اِنْتَهَى كَلَامُهُ."
(1) -"تسلية اللبيب" (81/ب ـ82) .
(2) - هو المستشفى الذي سبق ذكره ابن بدران، وهو المعروف اليوم بالمستشفي الوطني"."
(3) - آخر"المدخل"ص (أ) ، و (أعلام الأدب والفن) (1/225) .