فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 276

اَلْعِبَادَةُ, إِنْ طُلِبَ فِعْلُهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِالذَّاتِ كَالصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسِ تُسَمَّى فَرْضَ عَيْنٍ, وَإِنْ كَانَتْ كَالنَّوَافِلِ كَسُنَّةِ اَلْفَجْرِ مَثَلًا تُسَمَّى سُنَّةَ عَيْنٍ, وَإِنْ طُلِبَ فِعْلُهَا مُطْلَقًا كَصَلَاةِ اَلْجِنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ سُمِّيَتْ فَرْضَ كِفَايَةٍ, فَإِذَا قَامَ بِهِ مَنْ يَكْفِي سَقَطَ عَنِ اَلْجَمِيعِ, وَسُنَّةُ اَلْكِفَايَةِ كَالسَّلَامِ .

اَلْحَرَامُ, مَا ذُمَّ فَاعِلُهُ وَلَوْ قَوْلًا, وَعَمَلَ قَلْبٍ شَرْعًا, فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِنَا:"وَلَوْ قَوْلًا": اَلْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يَحْرُمُ اَلتَّلَفُّظُ بِهِ, وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِنَا:"وَلَوْ عَمَلَ قَلْبٍ": اَلنِّفَاقُ وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ وَغَيْرُهُمَا.

وَقَوْلُنَا:"شَرْعًا"إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اَلذَّمَّ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ اَلشَّرْعِ, فَلَا عِبْرَةَ بِذَمِّ اَلنَّاسِ, وَيُسَمَّى اَلْحَرَامُ: مَحْظُورًا, وَمَمْنُوعًا, وَمَزْجُورًا, وَمَعْصِيَةً, وَذَنْبًا, وَقَبِيحًا, وَسَيِّئَةً, وَفَاحِشَةً, وَإِثْمًا.

اَلْمَنْدُوبُ, لُغَةً: اَلْمَدْعُو لِمُهِمٍّ, مَأْخُوذٌ مِنَ اَلنَّدْبِ وَهُوَ اَلدُّعَاءُ, وَشَرْعًا: مَا أُثِيبَ فَاعِلُهُ, وَلَوْ قَوْلًا وَعَمَلَ قَلْبٍ, وَلَمْ يُعَاقَبْ تَارِكُهُ مُطْلَقًا, فَقَوْلُهُ:"مَا أُثِيبَ فَاعِلُهُ"كَالسُّنَنِ وَالرَّوَاتِبِ, وَقَوْلُهُ:"وَلَوْ كَانَ قَوْلًا"كَأَذْكَارِ اَلْحَجِّ, وَسُنَنِ اَلصَّلَاةِ اَلْقَوْلِيَّةِ. وَقَوْلُهُ:"عَمَلَ قَلْبٍ"كَالْخُشُوعِ فِي اَلصَّلَاةِ, وَيُسَمَّى اَلْمَنْدُوبُ: سَنَّةً, وَمُسْتَحَبًّا, وَتَطَوُّعًا, وَطَاعَةً, وَنَفْلًا, وَقُرْبَةً, ومُرَغَّبًا فِيهِ, وَإِحْسَانًا, وَأَعْلَاهُ سَنَّةٌ, ثُمَّ فَضِيلَةٌ, ثُمَّ نَافِلَةٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت