فهرس الكتاب
وَقَالَ اَلشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ كِنَانٍ فِي كِتَابِهِ"اَلرِّيَاضِ اَلسُّنْدُسِيَّةِ فِي تَلْخِيصِ تَارِيخِ الصَّالِحِيَّةِ": وَمِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ شَيْخُ اَلْإِسْلَامِ مُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ, كَانَتِ اَلْأَفَاضِلُ تَخْرُجُ مِنَ اَلشَّامِ إِلَى اَلْمَدْرَسَةِ اَلْعُمَرِيَّةِ ـ يَعْنِي بِالصَّالِحِيَّةِ ـ لِلْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ, مَعَ مَا كَانَ بِدِمَشْقَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ فِي عَصْرِهِ كَالصّفُورِيِّ, والعَيْثِيِّ, والإِسْطُوانِيِّ, والحَصْكَفِيِّ, وَالْفَتَّالِ, وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا لَا يُحْصَى.
قَالَ: وَمَا مِنْ عَالِمٍ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ اَلْآنَ إِلَّا وَقَرَأَ عَلَيْهِ, وَأَخَذَ عَنْهُ اَلْأَجِلَّاءُ مُسْنَدَ اَلْحَدِيثِ, وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ اَلْإِسْلَامِ كَالْخَفَاجِيِّ, وَإِبْرَاهِيمَ الكُورَانِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا, وَكَانَ أَعْيَانُ اَلْبَلَدِ وَالْوُزَرَاءُ يَخْرُجُونَ لِزِيَارَتِهِ, وَلَا يَنْزِلُ هُوَ مِنَ الصَّالِحِيَّةِ إِلَى دِمَشْقَ إِلَّا قَلِيلًا, وَكَانَ مِنْ جَهَابِذَةِ اَلْعِلْمِ, وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ اِبْنُ اَلْحَائِكِ اَلْمُفْتِي, وَالْكَامِدِيُّ, وَأَبُو اَلْمَوَاهِبِ اَلْحَنْبَلِيُّ, وَالشَّيْخُ عَبْدُ اَلْقَادِرِ التَّغْلِبِيُّ الدُّومِيُّ, وَالْعَلَّامَة حَمْزَةُ الدُّومِيُّ, وَالْعَلَّامَة اَلْقَاضِي أَحْمَدُ الدُّومِيُّ (الدُّومِيُّ نِسْبَةً إِلَى دُومَا عَلَى اَلْقِيَاسِ, والدُّومَانِيِّ عَلَى غَيْرِ اَلْقِيَاسِ ) , وَأَبُو اَلْفَلَاحِ عَبْدُ اَلْحَيِّ بْنُ اَلْعِمَادِ, ثُمَّ ذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْ تَلَامِذَتِهِ يُطُولُ بِنَا سَرْدَهُمْ .