فهرس الكتاب
وَتَرْجَمَهُ أَمِينٌ أَفَنْدِي اَلْمُحِبِّيُّ فِي تَارِيخِهِ"خُلَاصَةِ اَلْأَثَرِ" (1) فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرِ اَلدِّينِ بْنِ بَلْبَان اَلْبَعْلِيُّ اَلْأَصْلِ, اَلدِّمَشْقِيُّ اَلصَّالِحِيُّ اَلْفَقِيهُ اَلْمُحَدِّثُ اَلْمُعَمِّرُ, أَحَدُ اَلْأَئِمَّةِ اَلزُّهَّادِ, وَمِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ اَلشِّهَابِ اِبْنِ أَبِي اَلْوَفَاءِ اَلْوَفَائِيِّ فِي اَلْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ, ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ اَلْمَذَاهِبِ اَلْأَرْبَعَةِ, وَكَانَ يُقْرِئُ فِيهَا, وَأَفْتَى مُدَّةَ عُمْرِهِ, وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ اَلْعِلْمِ بِالصَّالِحِيَّةِ, وَكَانَ عَالِمًا وَرِعًا قَطَعَ أَوْقَاتَهُ بِالْعِبَادَةِ وَالْعِلْمِ, وَالْكِتَابَةِ وَالدَّرْسِ وَالطَّلَبِ, حَتَّى مَكَّنَ اَللَّهُ مَنْزِلَتَهُ مِنَ اَلْقُلُوبِ, وَأَحَبَّهُ اَلْخَاصُّ وَالْعَامُّ, وَكَانَ دَيِّنًا صَالِحًا, حَسَنَ اَلْخُلُقِ وَالصُّحْبَةِ, مُتَوَاضِعًا, حُلْوَ اَلْعِبَارَةِ, كَثِيرَ اَلتَّحَرِّي فِي أَمْرِ اَلدِّينِ وَالدُّنْيَا, مُنْقَطِعًا إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى, وَكَانَ كَثِيرًا مَا يُورِدُ كَلَامَ اَلْحَافِظِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ اَلزَّيْدِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ:"اِجْعَلُوا اَلنَّوَافِلَ كَالْفَرَائِضِ, وَالْمَعَاصِي كَالْكُفْرِ, وَالشَّهَوَاتِ كَالسُّمِّ, وَمُخَالَطَةَ اَلنَّاسِ كَالنَّارِ, وَالْغِذَاءَ كَالدَّوَاءِ".