فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 276

وَكَانَ فِي أَحْوَالِهِ مُسْتَقِيمًا عَلَى أُسْلُوبٍ وَاحِدٍ مُنْذُ عُرِفَ, فَكَانَ يَأْتِي مِنْ بَيْتِهِ إِلَى اَلْمَدْرَسَةِ اَلْعُمَرِيَّةِ بِالصَّالِحِيَّةِ فِي الصَّبَاحِ, فَيَجْلِسُ فِيهَا وَأَوْقَاتُهُ مُنْقَسِمَةٌ أَقْسَامًا: صَلَاةٌ, وَقِرَاءَةُ قُرْآنٍ, وَكِتَابَةٌ وَإِقْرَاءٌ, وَانْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ, وَأَخَذَ عَنْهُ اَلْحَدِيثَ جَمْعٌ مِنْ أَعْيَانِ اَلْعُلَمَاءِ, وَاتَّفَقَ أَهْلُ عَصْرِهِ عَلَى تَقْدِيمِهِ وَتَفْضِيلِهِ.

وَلَهُ كِتَابُ"كَافِي اَلْمُبْتَدِي"فِي اَلْفِقْهِ, وَاخْتَصَرَهُ فِي كِتَابٍ لَطِيفٍ سَمَّاهُ أَخْصَرَ اَلْمُخْتَصَرَاتِ.

وَلَهُ كِتَابُ"مُخْتَصَرُ اَلْإِفَادَاتِ فِي رُبْعِ اَلْعِبَادَاتِ مَعَ اَلْآدَابِ وَزِيَادَاتٍ".

وَرِسَالَةٌ فِي اَلْعَقِيدَةِ اَلسَّلَفِيَّةِ اِخْتَصَرَهَا مِنْ كِتَابِ"نِهَايَةِ اَلْمُبْتَدِئِينَ"لِابْنِ حِمْدَانَ اَلْحَنْبَلِيِّ (1) .

وَكَانَ لَهُ مَحَاسِنُ وَلِطَائِفُ مَعَ اَلْعُلَمَاءِ, وَوَلِيَ خَطَابَةَ اَلْجَامِعِ اَلْمُظَفَّرِيِّ اَلْمُسَمَّى بِجَامِعِ اَلْحَنَابِلَةِ فِي الصَّالِحِيَّةِ, وَكَانَ اَلنَّاسُ يَقْصِدُونَ اَلْجَامِعَ اَلْمَذْكُورَ لِلصَّلَاةِ وَالتَّبَرُّكِ بِهِ (2) .

قَالَ اَلْمُحِبِّيُّ: وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ كَانَ بَقِيَّةَ اَلسَّلَفِ وَبَرَكَةَ اَلْخَلَفِ, وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَلْفٍ, وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيونَ. هَذِهِ خُلَاصَةُ مَا قَالَهُ اَلْمُحِبِّيُّ.

(1) - ذكروا في ترجمته أن له"الرسالة الزيدية في أجوبة أسئلة الزيدية"و"بغية المستفيد في التجويد"ورسالة في قراءة عاصم.

(2) - البركة من الله تعالى، وقد ملأ المحبي كتابه بمثل هذه الألفاظ وأشدّ، وفيه بعض التراجم التي فيها ضرب من الخيال في نسج الخرافات والكرامات المفتعلة، نسأل الله العافية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت