فهرس الكتاب
وَمِثْلُ هَذَا الشَّيْخِ فِي عَالَمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالصَّلاحِ وَالْوَرَعِ كَثِيرٌ، وَكُنْتُ ذَكَرْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ لِبَعْضِ الْمُنْكِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لِي: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنْكَرْتَهُ فَهَلْ لَهُ فِي الشَّرْعِ أَصْلٌ؟ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُهُمْ عِنْدَ الأَكْلِ وَالاجْتِمَاعِ لِلأَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: الصَّلاةُ، وَلَيْسَ وَقْتَ صَلاةٍ. فَقُلْتُ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، نَذْكُرُهُ وَإِسْنَادَهُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.