الصفحة 101 من 299

الحديث) اتبعه بأن قال فقدمنا الشام توجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة فينحرف عنها ونستغفر الله تعالي قال فإن أبا أيوب رضي الله عنه من أهل اللسان والشرع وقد استعمل قوله صلي الله عليه وسلم (لا تسشقبلوا القبلة ولا تستدبروا) عاما في الأماكن وهو مطلق فيها ما قاله هو لا يلزم منه العموم وعلى ما قلنا لا يعم يعنى فيكون العام في الأشخاص عاما في الأمكنة علي خلاف ما قاله القرافي والأصفهاني وقد تقدمه إلي ذلك فخر الدين الرازي فإنه قال في كتابه المحصول في كتاب القياس جوابا عن سؤال قلنا لما كان أمرأ بجميع الأقيسة كان متأولا لا محالة بجميع الأوقات وإلا قدح ذلك / في كون 48 / ب متناولا لكل الأقيسة وهذا عين ما قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله وقد توسط الشيخ علاء الدين الباجي بين هذين القولين فيما سمعته من قاضي القضاة تقي الدين السبكي عنه وهو أن معنى كون العام في الأشخاص مطلقا في الأزمان والأحوال والبقاع أنه إذا عمل به في الأشخاص في زمان ومكان ما وحالة ما لا يعمل به في تلك الأشخاص مرة أخري في زمانه أخر ونحوه أما في أشخاص أخر مما يتناوله ذلك اللفظ العام فيعمل به لأنه لو لم يعمل به فيهم لزم التخصيص في الأشخاص أنه لا ينفي شخص ما في أي زمان ومكان وحال الأحكم عليه والتوففية بالإطلاق أن لا يتكرر ذلك الحكم بكل زمان مثلا يجلد بعموم الآية وإذا جلد مرة ولم يتكرر زناه بعد ذلك لا يجلد ثانية في زمان أخر أو مكان أخر فإن المحكوم عليه وهو الزاني والمشترك وما أشبه ذلك فيه أمران:

أحدهما: الشخص. والثاني: الصفة والصفة باقية على إطلاقها فهذا معنى قولهم العام في الأشخاص مطلق في الأحوال والأزمنة والبقاع أي كل شخص حصل منه مطلق ويأخذ وكل شخص حصل منه مطلق الشرك قتل بشرطه ويرجع العموم والإطلاق إلي لفظة واحدة باعتبار مدلولها. واعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت