الصفحة 102 من 299

علي هذا بأن عدم التكرار جاء من أن مطلق الأمر لا يقتضي التكرار ولا حاجة إلي أخذ ذلك من الإطلاق وهو اعتراض ضعيف لأن إطلاق الأمر أحد المقتضيات للإطلاق في الأزمان وغيرها فلا تنافي بينهما وأيضا فيفرض ذلك في غير صيغة الأمر فإن بهذا البحث يتبين الفرق المتقدم بين قول القائل كل من دخلت الدار فهى طالق 49 / أ فلا يتكرر / الداخلة وبين قوله كلما دخلت واحدة منكن الدار فهى طالق إذ يتكرر الطلاق في الواحدة بتكرر دخولها لأن الأول وابن كان عاما في الأشخاص فهو مطلق في الأزمنة بخلاف الثاني فإنه لاقتضائه التكرار عم في الأفعال أيضا فهذا معنى قول الحنفية أن كلما تعم الأفعال علي سبيل الانفراد به أيضا يظهر الفرق بين كلما وحيثما وأينما إذا لا دلالة لحيث وأين ومتى على كل فرد بخلاف كل فإنها بانضمام ما إليها وهى مصدرية تدل على الوقف أفادت التكرار وقد حكي لأصحابنا وجه غريب أن متى ما يقتضي التكرار كما يقتضيه كلما ووجه أخر أضعف منه أن متى وحدها تقتضي التكرار ولا تعديل على هذين الوجهين لما بينا من الفرق بين كلما وغيرها فإذا قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ممنوع قال لها أنت طالق وهي مدخول بها وقع عليه الثلاث لأن الثانية تقع بوقوع الأولي وتقع الثالثة بوقوع الثانية أيضا وهنا بحث ذكره قاضي القضاة تقي الدين في هذا الموضع وهو أن ما المتصلة بكل هل تجعلها مصدرية فقط أو ظرفية مصدرية وظاهر كلام النجاة أنها ظرفية مصدرية فإذا قدرناها مصدرية فقط ودخلت كلما على فعل يمكن تعدده في وقت واحد كالمثال الذى ذكرناه أنفا تعدد الطلاق لتعدد يتعدد لاتحاد وقته إلا إذا قلنا المعلول مع العلة بالزمان الواحد وإن قلنا المعلول متأخر عنها في الزمان لم يقع إلا طلقتان ولم يلحظ الأصحاب هذا البحث بل اتفقوا على أنه يقع في المثال المذكور ثلاث طلقات نعم اختلفوا في أنه لو قال: كلما طلقتك فأنت طالق ثم قال لها أنت طالق وهى مدخول بها فالجمهور / علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت