فهرس الكتاب
واشار بعضهم إلى مجئ الوجه المذكور فيه أيضا وهو بعيد من جهة تعذر اتحاد زمن الولادة عادة بالنسبة على الربع بخلاف تكليم الأثنين بكلمة واحدة وأيقاع الطلاق على الربع بكلمة واحدة 50/ أ فإن تحقق ذلك فهو جار / في هذه الصورة والحاصل أن الصحاب متفقون على ترجيح أعتبار المصدرية فقط في ما ومن قال بالوجه المشار إليه أصلا أو تخريجا فهو اعتبار منه للظرفية وهو الذى يشهد له صناعة النحو لا سيما أئمته متفقون على ان نصب كلما على الظرفية فإذا قطعنا النظر عن الظرفية اشكل إعرابه ارتباط الجزاء به وكان الصحاب نظروا في ذلك المعنى لا على اللفظ وحافظوا على كون الشرط فعلا من غير تقدير بمصدر ولا ظرف وألحقوا كلما بأن في الشرطية مع زيادتها عليها في التكرار للفظ الثانى من صيغ العموم جميع وما يتصرف منه كأجمع وجمعا و أجمعين وجمع وما يتبعه في التوكيد وهو أكتع وابصع وابتع على رأى وما يتصرف من ذلك بحسب التأنيث والجمع مذكرا ومؤنثا والتثنية على رأى سنذكره فيما بعد ويتحصل من ذلك نحو عشرين صيغة لكنها ترجع في الحقيقة إلى مادة واحدة أما جميع فهو فعيل بمعنى مفعول فيكون معناها مجموع الأجزاء وكل جزء مجموع لأنه جمع مع غيره فلا فرق بين قولك مجموع العشرة وكل العشرة والإضافة فيهما بمعنى من فإن ارث بالمجموع الشئ كالعشرة نفسها ساغ وكان ذلك معنى آخر وهو المتبادر إلى الفهم عند الأصولين والفقهاء وهو الذى يتكلم عليه في غرضنا 0
وذكر الحنفية في أصولهم بأن كل تعم الأشياء على سبيل الانفراد وجميع تعمها على سبيل الاجتماع وكأنهم أرادوا ما أراده الأصوليون لكنهم مثلوا ذلك بقولهم جاء القوم / كلهم أجمعون وسيأتى ما يتعلق 50/ب ما يتعلق بذلك إن شاء الله تعالى.
والكلام الآن إنما هو في جميع. قال الله تعالى {وغن كل لما جميع لدينا محضرون} فأطلقها على كل وجمع قوله محضرون باعتبار المعنى وقد يطلق الجميع بمعنى عين المجموع 0