الصفحة 105 من 299

قال الوهرى الجميع ضد المتفرق 0

قال الشاعر: فقدتك من نفس شعاع فإنى نهيتك عن هذا وأنت جميع والجميع الجيش قا لبيد: في جميع حافظى عوراتهم لا يهمون بإرعاف الشلل والجميع الحى المجتمع. قال أيضا عريت وكان بها الجميع فأبكروا منها وعود رتوبها وتمامها، وعند إرادة هذه المعنى ليست من صيغ العموم كما هى بالمعنى الأول وهى إما ترد مضافة أو تابعة فإذا اضيفت فإنما تضاف على المعرفة الدالة على الجمع دون النكرة فلا يقال جميع رجل قائم كما يقال كل رجل قائم وذلك مما سبق الفرق بينهما وأن دلالة كل على كل فرد فرد بطريق النصوصية بخلاف مدلول جميع بل إما أن يراد بها المجموع فيكون مدلولها كلا لا كلية وإما ان يرد بها إحاطة الجزاء كسائر صيغ العموم ويكون مدلولها كلية لكن لا على وجه التنصيص على كل فرد كما تقدم في كل والأكثر في استعمالها مضافة إلى المعرفة إحاطة الأجزاء وهو الذى بنى عليه الأصوليون والفقهاء كلا منهم وحينئذ فيجئ البحث المتقدم فيما إذا أضيفت كل إلى المعرفة هل العموم مستفاد من جميع والألف واللام لبيان الحقيقة أو هو مستفاد من اللف واللام وجميع للتأكيد أما إذا جاءت مؤكدة بعد اللفظ فإنها تنتصب على الحال كقولة تعالى {وتوبوا على الله جميعا} {اهبطوا منها 000 51/أ جميعا} (فكيدونى / جميعا) ونحو ذلك والظن أن العموم هنا مستفاد من جميع لنقص مدلول الضمائر عن صيغ العموم كما تقدم بخلاف ما إذا كان اللفظ من صبغ العموم مثل: جاء الناس جميعا فإن الذى يظهر أنها للتأكيد لرفع توهم المجاز والعموم مستفاد من لفظ الناس أو يقال هى للدلالة على حال جميعهم انهم مجتمعون فلا يكون للتأكيد الحاصل أن جميع عن أريد بها الأجزاء المجتمعة فالمجموع لازم لها لا ينفك عنها أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت