الصفحة 112 من 299

وقول السهيلى أن أجمع لا يؤكد به العاقل ممنوع بأن ذاك يختلف بحسب العوامل كما تقدم في كل فحيث يصح التجزى يؤكد به نحو اشتريت العبد أجمع وحيث لا يصح التجزى يمتنع التوكيد كما مثل به من جاء زيد أجمع إلا على وجه التجوز الذى تقدم فهذا هو سبب في المنع. وقد وافق العلم أبو القاسم اللوزقى في شرحه للمفصل السهيلى في أن أجمعين ليس جمعا لا جمع واحتج بأنه لو كان كذلك فننكر الجمع كما ننكر الزيدون. قال بل هو مر تجل لذلك علم لمعناه، وذكر أيضا أن جمع يوكد به من يعقل وما لا يعقل من المؤنث المجموع وأنه ليس جمعا وقد طال الكلام في ذلك وخرجنا به عن المقصود وإن كان لا يخلو من فائدة. وأما أكتع وأبصع وأبتع فمنهم من قال أنها توابع لمجرد التأكيد ولا معنى لها مثل حسن بسن وشيطان ليطان والأكثرون على أن لها معاني تناسب التوكيد وجئ بها لتقويته وتمكين الحكم في نفس السامع كما في الجمع بين كل وأجمع فقولهم أكتع من قول العرب أتي عليه حول كتيع أي تام وقالوا ما بالدار كتيع أي أحد وقيل إنه من قولهم تكتع الجلد إذا اجتمع 54 / أ ونقيض مكانهم فنضم / بعضهم إلي بعض فعلي هذا فيه زيادة على معنى أجمع وأبصع من البصع وهو الجمع. حكاه ابن الأعرابي وغيره وهو بالصاد المهملة على المشهور ومنهم من يرويه بالمعجمة من بضع العرق إذا سال وهى عربية وأبتع من يبتع العنق إذا طال وقوي مفرزه فكان بعضهم يتقيو ببعض وهذه اللفظة أعنى أبتع إنما ذكرها أبو الحسن الأخفش ومن تبعه من البغداد يبين وغيرهم لم يذكرها واقتصر على الأولين، ومنهم من اقتصر على أكتع فقط وعلى هذه المعاني فهى أيضا من صيغ العموم وإن كانت للتأكيد ويجئ وفيها البحث المتقدم في أن العموم مستفاد فماذا، وكل ما تقدم في أجمع من صيغ التأنيث وجمع المذكر والمؤنث وأرد فيها والصحيح أنه لا يثني كما لا يثني أجمع والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت