فهرس الكتاب
وقال مضرس بن ربعي فما حسن أن يعذب المرء نفسه، وليس له من سائر الناس عاذر أي باقتيهم وقال الشعري إذا احتملوا رأس وفي 55 / أ الرأسي أكثري وعوذر عند الملتقي ثم سائري / وأنشد سيبويه في الكتاب قول الشاعر يري الثور فيها تدخل الظل رأسه وسائره باد إلي الشمس أجمع، إلي غير ذلك من الشواهد الكثيرة، وأما القول الأخر أنه بمعنى الجميع فقد صرح به الجوهري في صحاحه فقال سائر الناس جميعهم وكذلك قال الإمام أبو منصور ابن الجو اليقي في شرح أدب الكاتب والإمام أبو محمد بن بري فيما حكاه عنهما الشيخ أبو ذكريا النووي واختاره أيضا في غير موضع من كتبه وكذلك اختاره أيضا السيرا في شرح كتاب سيبويه فيما وجد من على حواشي النهاية بخط شيخنا صفي الدين القرافي وأنه أنشد عليه شاهدا قول الشاعر لو أن من يرحم بالحمام يقوم يوم وردها مقامي أذن أمثل سائر الأحرم واستشهد له من يري بقول ذي الزمن معرسا في بياض الصبح وقعته، وسائر الشئ بمعنى جميعه، ويقول ابن الرقاع وحجر ذوتان وإن يك حافظا، توفي فليغفر له سائر الذنب وقال الأحوص فجلتها لنا لبابه لما وقذ النوم سائر الحراس وقال ابن أحمر فلا يأتنا منكم كتاب بروعة فلم تعدموا من سائر الناس باغيا، وقد استعمله كذلك أيضا بمعنى جميع أبو العلاء المعري في غير موضع من نظمه وهو من أئمة اللغة المرجوع إليهم في معرفتها فقال من قصيدة أشرب العالمون حبك طبعا فهو فرض في سائر الأديان ومن أخري قطن بسائر الإخوان شراء ولا تأمن على شر فواداه. فهذه الشواهد / 55 / ب أن يكون استعمال ذلك غلطا عاميا كما قال النووي أن ذلك لغة صحيحة فيكون في اللفظ لغتان: