الصفحة 116 من 299

56 / أ قلت فعلي هذا يكون / أصل الكلمة من السورة بالواو المحيط بالبلد وذلك لما فيها من معنى الإحاطة والشمول وقلبت الواو ياء على القاعدة في أمثاله وهمزت الياء كما همز بعض القرأء معايش ونحوه وأما الجوهري فلم يذكر الكلمة في صحاحه إلا في باب سير بالياء لا في سور بالواو وجوز ابن البري أن يكون ذلك من قولهم لقيت سائر القوم أي الجماعة التى يسير فيها هذا هذا الاسم واحتج الجوهري ايضا لأن سائرها بمعنى الجميع بقول العرب في أمثالها أسار اليوم وقد زال الظهر يضرب مثلا في اليأس من الشئ وأي انظمع فيها بعد وقد تبين بأسك فيما قبل كمن يتعني في طلب حاجة إلي الظهر فيقال له الا تتعني سائر اليوم أي جميعة، فإذا عرف ذلك فمن قال أنه سائر بمعنى الجميع فهي عنده من صيغ العموم لا ريب في ذلك وقد نقله الأصفهاني في شرح المحصول عن القاضي عبد الوهاب المالكي في كتابه

الإفادة، دون إذا كانت بمعنى الباقي وكذلك قال القرافي في شرح التنقيح الباقي إنها لا تكون للعموم إذا كانت بمعنى الباقي قال لأن نفيه الشئ يصدق على أقل أجزائهة قلت والذى يظهر أيضا أنها للعموم وإن كانت بمعنى الباقي لأن المارد بها في جميع مواردها شمول ما دلت عليه سواء كانت بمعنى الجميع أو بمعنى الباقي بدليل الشواهد المتقدمة وإذا قال الإنسان: اللهم اغفر لي ولسائر المسلمين فإنما يريد تعميمهم ليس إلا ويدل على ذلك أيضا تأكيده بأجمع سّ وأما قول القرافي أنه يصدق على أقل أجزائه فعنه جوابان: أحدهما: ما تقدم عن أبي على الفارسي وابن ولاد أنه لا يطلق إلا علي الأكثر لا إذا كان الباقى أقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت