فهرس الكتاب
المصدر أو الحال فهذا اتفاق من الأئمة علي عدها من أدوات العموم وهذه الألفاظ الأربعة مختلفة في الاستعمال فمعشر وجميعها لا تستعمل مضافا إلي ما بعده وقاطبة لا تستعمل مضافة كما ذكر سيبويه وغيره وعامة وقانة لا تستعملان مضافين وحالية وكلها ورادة على من لم يذكرها من صيغ العموم وعلى أن القرافي مع توسعه في الصيغ لم ذكر عامة اللفظ الثامن والتاسع من وما يتعلق بهما أبحاث:
البحث الأول: أن من لا تكون من الأسماء لوقوعها فاعلة ومفعولة ولها أربعة أقسام متفق عليها أن تكون موصولة واستفهامية وشرطية يجازي بها ونكرة موصوفة فالموصولة كقوله تعالي {وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته} فقوله تعالي (0 ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض والاستفهام كقوله 58 / أ تعالي {من ذا الذي يشفع عنده إلا / بإذنه} {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) 9 والشرطية كقوله تعالي من عمل صالحا فلنفسه} {ومن جاء بالحسنة فله خير منها} والنكرة الموصوفة كقول الشاعر: وكفي بنا فضلا على من غيرنا، حب النبي محمد إيانا. وقول الأخر: إنا وإياك إذ حلت بأرحلنا مكن، بواديه بعد المحل ممطود، وزاد الكومنوية قسما خامسا وهو أن تكون زائدة مؤكدة. وانشد عليه الكساني قول عنتره يا شاة من قنص لمن حلت له، حرمت عليه وليتها لم تحرم، ورد البصريون ذلك بأن الرواية فيه يا شاة ما قنص وبأنه على تقدير صحة الرواية بمن فهي نكرة موصوفة وتقديره يا شاة إنسان قنص وأراد قانص ولكن بصيغة المبالغة لصوم وعدل وبسط الكلام في هذا ليس موضعة ما نحن فيه وأما ما فهي تنقسم قسمين: اسمية وحرفية. وكلامنا إنما هو في الاسمية وهى على خمسة أضرب الأربعة المذكورة اتفاقا في من وتكون أيضا صفة كقول الشاعر: غربت على إقامة ذي صباح لأمر ما يسود من يسود، وأما النكرة الموصوفة فكقول الشاعر.