فهرس الكتاب
ومقتضي كلام الجميع إنهما إذا كانتا موصولتين فليستا للعموم ولذلك اعترض عليهم القرافي بالموصولة وأنها تفيد العموم كما تقدم من أمثلة القرآن العظيم وهذا هو اختيار القاضي عبد الوهاب المالكي وابن الحاجب وابن الساعاتي والشيخ صفي الدين الهندي مصرحين بذلك ونقله القرافي عن صاحب التلخيص يعنى النقشواني وأنكر ذلك الأصفهاني وقال وجدت صاحب التلخيص مصرحا بخلاف ذلك وأنهما إذا كانتا موصولتين فليستا للعموم واحتج أبو بكر الرازي لهذا بمجيئها تارة للعموم وتارة للخصوص كقوله تعالي {ومنهم من يستمع إليك} وهو إشارة إلي قوم بأعيانهم وكذلك قوله تعالي (0 ومنهم من ينظر إليك قال وكذلك يقول القائل: أخذت ما في البيت وتناولت من في الدار وإنما يتناول شيئا معينا للجنس وفي هذا كله نظر والحق أنها لا تخرج عن العموم بما ذكر وكونه لقوم مخصوصين أو لعين محصورة لا ينافي العموم لأن ذلك من ضرورة الواقع كما إذا قيل: من في الدار؟ فيقال: زيد والاستفهامية من صيغ العموم قطعا ولذلك يصح تناولها للكثيرين الذين يحضرون فكذلك الموصولة فسيأتي ما يتعلق بافراد الضمير العائد إليها وجمعه إن شاء الله وقد تقدم استدلال كثير من الأئمة 59 / أ ومنهم ابن الخطيب / والآمدي وأتباعها بقوله تعالي(0 إنكم وما تعبدون من دون الله ... الآية) واعتراض أن الربوي وغيره من المشركين بالملائكة والمسيح ونزول قوله تعالي (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ... الآية)