فهرس الكتاب
وما في الآية المتقدمة موصولة وكلامهم هناك مقرر لكونها من صيغ العموم وهو وارد عليهم ورأيت في كلام بعض الحنفية تفرقة بين من الموصولة والشرطية في كيفية العموم فقال تعم في الشرط والاستفهام عموم الافراد وفي الخبر يعنى الموصولة تعم عموم الاشتمال فإذا قال من زارني فأعطه درهما يستحق كل من زاره العطية وإذا قال أعط من في هذه الدار درهما استحق الكل درهما واحدا ووجه ذلك بأن الحكم في الشرط يتعلق بكل واحد من آحاد الجنس لأن بالناس حاجة إلي تعليق الحكم بكل واحد وفي هذا التوجيه نظر ظزاهر. والحق أنه لا فرق بين الحالين في كيفية التعميم لأن دلالة العموم كلية لا كل ولو قال من في الدار حر عتق كل واحد من العبيد الذين وإنما تخلف العموم في المثال الذى ذكره لقصور مدلول من عن دلالة كل لما تقدم أن كل تقتضي تفصيل كل فرد ثم إن المحكوم عليه في الشرط يتعدد بحسب تعدد المشروط في المستقبل لشبه الشرط بالعلة بخلاف المحكوم عليه في المثال المذكور فإن كان موجودا عند قوله واحتمل أن يكون أراد المجموع أو أراد كل واحد وكان الأصل عدم التعدد فاقتصر فيه على المتيقين اعتمادا على الأصل مع قصور دلالة من عن دلالة على وإن كان الجميع للعموم والله أعلم.