الصفحة 123 من 299

وما في الآية المتقدمة موصولة وكلامهم هناك مقرر لكونها من صيغ العموم وهو وارد عليهم ورأيت في كلام بعض الحنفية تفرقة بين من الموصولة والشرطية في كيفية العموم فقال تعم في الشرط والاستفهام عموم الافراد وفي الخبر يعنى الموصولة تعم عموم الاشتمال فإذا قال من زارني فأعطه درهما يستحق كل من زاره العطية وإذا قال أعط من في هذه الدار درهما استحق الكل درهما واحدا ووجه ذلك بأن الحكم في الشرط يتعلق بكل واحد من آحاد الجنس لأن بالناس حاجة إلي تعليق الحكم بكل واحد وفي هذا التوجيه نظر ظزاهر. والحق أنه لا فرق بين الحالين في كيفية التعميم لأن دلالة العموم كلية لا كل ولو قال من في الدار حر عتق كل واحد من العبيد الذين وإنما تخلف العموم في المثال الذى ذكره لقصور مدلول من عن دلالة كل لما تقدم أن كل تقتضي تفصيل كل فرد ثم إن المحكوم عليه في الشرط يتعدد بحسب تعدد المشروط في المستقبل لشبه الشرط بالعلة بخلاف المحكوم عليه في المثال المذكور فإن كان موجودا عند قوله واحتمل أن يكون أراد المجموع أو أراد كل واحد وكان الأصل عدم التعدد فاقتصر فيه على المتيقين اعتمادا على الأصل مع قصور دلالة من عن دلالة على وإن كان الجميع للعموم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت