فهرس الكتاب
ومن الناس من ذهب إلي أنها تستعمل فيمن يعلم بطريق الحقيقة تمسكا بهذه الآتين بقوله تعالي (ولا أنتم عابدون ما أعبد) والذى يعبده النبي صلي الله عليه وسلم هو الله تعالي.
وروي أبو زيد عن بعض العرب سبحان من سبح الرعد بحمده، قال السهيلي وهذا إنما سكون بقرينة وتلك القرينة إما الإبهام أو المبالغة في التعظيم والتفخيم وهو في معنى الإبهام لأن من جلت عظمته حتى فرجت عن الحصر وعجزت الأفهام عن كن ذاته وجب أن يقال فيه هو ما فهو كما في قوله تعالي (والسماء وما بناها) فليس كونه عالما مما يوجب له من التعظيم ما يوجب له أن شيئا بناها العظيم أو ما أعظمه فلفظ ما في هذا الموضع بالتعجيب من عظمته أي كائنا ما كان هذا الفاعل فما أعظم وكذلك قوله تعالي (0 لما خلقت بيدي) 9 لأن السجود لم يجب له من حيث كان بعقل ولأن حيث كان لا يعقل ولا من حيث كان لا يعقل ولكن من حيث أمروا بالسجود له فكأنا ما كان ذلك المخلوق فقد وجب عليهم ما أمروا به. فمن ها هنا حسنت ما في هذا الموضع لا من جهة التعظيم له. وقوله تعالي (ولا أنتم عابدون ما أعبد) اقتضاها الإبهام وتعظيم المعبود تعهده القرائن يحسن وقوع ما على أولي العلم أهو كلامه وقد تقع ما علي من يعقل عند اختلاطه بما لا يعقل بطريق التغليب كما تقدم في من ومنه قوله تعالي (أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شئ) فإن عبارة عن مطلق المجودات الشاملة لمن يعقل ومن لا يعقل وكذلبك قوله تعالي (سبح لله ما في السموات وما في الأرض) وأمثاله وعلي هذا أيضا قوله تعالي (إنكم وما تعبدون من دون الله .. الآية) بدليل نزول الآية مخصصة لها (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى) وقد تقدم بيان الحديث وأن ما يذكره الأصوليون من أنه صلي الله عليه وسلم قال لابن الزبعري (ما أجهلك بلغة قومك) جاء لما لا يعقل فغير صحيح ولو كان كذلك لما كان نزول قوله (إن الذين سبقت لهم) بيانا للآية الأولي. . تنبيه.