الصفحة 127 من 299

تقدم تقسيم الإمام فخر الدين رحمه الله ألفاظ العموم إلى ما يفيده بنفسه مثل كل وجميع ومن وما وإلى ما يفيده بنفسه مثل كل وجميع ومن وما وإلى ما يفيده بغيره كالجموع المقترنة بتعريف الجنس والنكرة في سياق النفى وقد اعترض عليه القرافى باعتراض عجيب وهو أن من وما لا يفيدان أيضا العموم إلا باستفاضته شئ آخر غليهما.

أما الصلة إذا كانتا موصولين أو المستفهم عنه إذا كانتا استفهاميين أو الشرط والجزاء إذا كانتا للشرط ولو نطق واحد بمن وما العموم وكذلك كل وجميع لابد من إضافة لفظ إليهما حتى يحصل العموم أ. هـ كلامه وجوابه أن هذه الصلات التى ذكرها لا تتوقف إفادة العموم عليها بل إنما يتوقف مطلق الإفادة في الجملة ولولا هذه الصلات / كان الكلام مهملا 61/ب لا فائدة فيه وهذا لا يختص بصيغ العموم وحدها بل بجميع التراكيب فإنه إذا قال القائل ابتدأ زيد فقط لم يفد ذلك شيئا حتى يأتى بما يتم به الجملة المفيدة فالعموم مستقر في نفس اللفظ بجوهرة من كل وجميع ومن وما بخلاف النكرة والجموع المنكرة فإنها لا تفيد العموم بنفس وضعها بل بانضمام النفى إليها أو التعريف الجنسى أو الإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت