فهرس الكتاب
فالتقسيم المتقدم ظاهر لا أعتراض عليه. وللقرافى أيضا هنا سؤال آخر على قول الأئمة ان من للعالمين وما لما لا يعقل وهو أن من إنما تتناول من اتصل بصلتها إذا كانت موصولة أو استفهامية أو شرطية فمدلولها أخص من مدلول من يعلم مطلقا لأن العالم الموصوف بتلك الصلة أو الشرط أو الاستفهامية أخص من مطلق العالم والدال على الأخص غير دال على الأعم فلا يكون من دالا على العالمين البتة كما أن لفظ الإنسان الدال علي ما هو أخص من الحيوان غير دال على الحيوان البتة فبطل أن من يتناول العالمين بل إنما تتناول ما هو أخص من العالمين وكذلك القول في ما ودلالتها على ما لا يعقل هذا حاصل ما ذكره وهو أيضا على الأعم غير مسلم نعم لا دلالة له على مطلق الأعم مع قطع النظر عن الفصل الذى امنتاز به هذا الأخص لكن هذا لا يضرنا في هذا المقام لأن غير مقصود. أعني بقيد الزائد الذى انفصل به عن غيره من الأنواع فالإنسان دل على الحيوان وزيادة وكيف لا يدل عليه وهو أحد الجزئين اللذين يتركب منهما. وقد قرر القرافي وغيره 62 / أ أن ثبوت الأخص يلزم من ثبوت / الأعم كالذى نحن فيه بخلاف نفي الأخص فإنه لا يستلزم نفى الأعم فالعالم الموصوف بهذه الصلة الخاصة أو الاستفهام الخاص يستلزم للعالم في الجملة وذلك داخل فيه وأيضا فموضوعات الألفاظ التي ليست بأعلام إنما هي للمفهومات الذهنية دون الخارجية والصلة الخاصة المقترنة باللفظ الخاص لم يوضع لهل بل لما هو أعم منها فسقط هذا الاعتراض بالجملة.
البحث الخامس