فهرس الكتاب
قال الله تعالى {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا} فذكر الفعل أولا ثم أنثه والخطاب فيهما للإناث ومثل هذا إذا كانت للجميع فإن الفعل أيضا يفرد تارة ويجمع أخرى كقوله تعالى {ومنهم من يتسمع إليك} وفى الآية الأخرى {ومنهم من يستمعون} فالإفراد بالنظر إلى لفظها والجمع بالنظر إلى معناها والله تعالى أعلم 0
البحث السادس
تقدم تقسيم ما إلى الأسمية والحرفية وأن الأسمية لا يعم من أنواعها إلا الشرطية والاستفهامية والموصولة على الأصح وأما الحرفية فإنها تنوع أنواعا كثيرة لسنا بصدد ذكرها وليس فيها ما يقتضى العموم سوى الزمانية والمصدرية في بعض صورها ولم يتعرض لذكرها إلا القرافى، أما الزمانية فقال ابن عصفور هى التى يراد بها الدوام والأتصال كقولك لا أكلمك ما ذر شارف وما هبت الريح وما عز طائر قال الحطيئة: أطوف ما أطوف ثم آوى إلى بيت مقيدته لكاع. قال وما هذا بصدد تقدير المصدر غير أنها لا تقع مواقع أن ولا هى في معناها. قلت ومنه قوله تعالى {لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائما} أى في زمان دوام قيامك عليه وملازمتك إياه وذلك عام في جميع أزمنة المداومة وكذلك ما تقدم من الأمثلة وهى وإن كان لا يكون بعدها إلا فعل في تأويل المصدر فالفرق بينهما وبين المصدرية من وجهين أحدهما:/ ما قاله 63/ب ابن عصفور آنفا أنها لا تقع مواقع أن المصدرية والثانى: وهو أوضح أن الزمانية إذا أضيف إليها اسم يتعين نصبه على الظرف وليس كذلك المصدرية بل إذا أضيف إليها الاسم يجرى عليه أحكام العوامل تقول في الزمانية آتيك كل ما طرد الليل النهار بنصب كل وفى المصدرية أعجبنى كل ما صنعت برفع كل على الفاعلية أى كل صنيعك فالزمانية تعم في جميع صورها.