فهرس الكتاب
وجوابه يمنع أنهما مرادفان للذى والتى من كل وجه فإن الذى والتى وضعا للقدر المشترك بين من يعلم وما لا يعقل ومن وضعت لأحد نوعي هذا المشترك وهو من يعلم وما وضعت للنوع الأخر فكل من ما ومن يرادف الذى في أحد نوعي مسماها لا في جميع المسمي فلذلك قلنا بأن كلا منهما ليس مرادفا للذي والتي من كل وجه ونظير هذا العدد موضوع للقدر المشترك بين الزوج والفرد والزوج يرادفه في أحد أنواعه والفرد يرادفه في النوع الأخر فلا ترد الموصولة على القاعدة المتقدمة اللفظ العاشر من صيغ العموم أي يتبعها وأيما وفيهما مباحث المبحث الأول أن أي يتنوع إلي الأقسام المتقدمة في ما الاسمية فتكون شرطية 65 / أ كقوله تعالي (أيما تدعوا / فله الأسماء الحسنى) وقوله صلي الله عليه وسلم (أيما أهاب دبغ فقد طهره وموصولة بمعنى أيهم أشد على الرحمن عتيا) واستفهامية كقوله تعالي (أيكم يأتني بعرشها) (وأي منقلب ينقبلون) وصفة مثل مررت برجل أي رجل موصوفة في النداء إذا أريد نداء ما فيه الألف واللام مثل يا أيها الرجل وكذلك إذا لم يكن نداء وأريد التخصيص كقول القائل نحن أيتها العصابة. وعند الأخفش أنها في هذين موصولة وقد تجئ نكرة موصوفة كقولهم فيما حكاه جماعة: مررت بأي معجب لك أي بشئ هذه جملة أنواعها وأن كان بعضهم أهمل الصفة والتي في النداء وهى مشتركة الوقوع على من يعلم وعلى ما لا يعقل ذكر الإمام أبو بكر الخفاف وغيره ويلزمها الإضافة غالبا ويلحقها ما للتأكيد وبقوله العموم إذا كانت شرطية دون بقية أنواعها ولها ثلاثة أحوال بالنسبة إلي الإعراب حال هي فيها وهو به بلا خلاف إذا كانت شرطية أو استفهامية أو صفة أو موصولة كاملة الصلة وحال هي فيها مبنية اتفاقا إذا كانت مناداة أو اختصاصا وحال يختلف فيها وهى ما إذا كانت موصولة وحذف صدر صلتها كقوله تعالي (أيهم أشد علي الرحمن عتيا) وقول الشاعر: إذا ما أتيت بني مالك مسلم علي أيهم أفضل.