فهرس الكتاب
وقال أخرون لأنها تلزم الإضافية ويتمكن بها فأشبهت الأسماء المتمكنة فأعربت لذلك وقيل لما تعارض فيها دليلان أحدهما يقتضي البناء وهو مشابهة أخواتها من الأدوات الموصولة والاستفهامية والشرطية والآخر يقتضي الإعراب وهو تمكنها بالإضافة من حيث أن الإضافة من حيث أن الإضافة خاصة بالأسماء فتساقطا ورجع إلي الأصل الذى هو الإعراب وبعبارة أخري أنه لما اجتمع علتان إحداهما مقررة للأصل الذى هو الإعراب وهى الإضافة والأخري توجب خروجه نرجح المقررة على المخرج البحث الثاني في وجه دلالتها وما ذكرناه أنفا عن بعض أئمة العربية من تقليل إعرابها بالحمل علي نظيرها بعض ونقيضها كل يقتضي أنها لا تفيد العموم وأنها إن دلت على كل فرد فلا علي سبيل الإحاطة بخلاف مدلول كل ويبين ذلك أنك تقول: أي الرجال عندك أزيد أم عمرو بأم لا بالواو وتقول: أكل الرجال عندك زيد وعمرو وخالد بالواو لا بأم فدل 66 / أ على الفرق بين / مدلولها فكل يفيد شمول الحكم لكل ما دخلت عليه وأي لا تقتضي ذلك ومن هنا جاء التكرار في كل وكلما ولم يجئ في أي هنا جاء التكرار في كل وكلما ولم يجئ في أي ونحوها فإذا قال أي وقت دخلت الدار فأنت طالق لم يتكرر الطلاق بالدخول مرة بعد أخري بخلاف قوله كلما دخلت أو كل وقت دخلت، ولهذا لم يعدها في صيغ العموم إمام الحرمين ولا الغزالي في كتبهما وكذلك أبو المظفر بن السمعاني وأبو نصر بن القشيري والمازري وغيرهم والحق أن تخلفها عن لإفادة التكرار لا ينافي العموم ومتى كانت شرطية أو استفهامية فهى تفيد العموم كما تفيده من وما ومتى وأين وأشباهها وقصورها عن درجة كل كتصور الجميع لما تقدم من الزيارة في إفادة كل على سائر الصيغ ولا يلزم من ذلك ان يكون بمعنى نقيض كل لأن النقيضين شأنهما التنافي ولا يجتمعان وليس ذلك بين مدلول كل وأي ولا فرق بين قول القائل: من جاءك أزيد أم عمرو وقوله أي الرجال جاءك أزيد أم عمرو وأم هنا إنما جاءت لمعادلة