الصفحة 144 من 299

والمسألة موجودة في فتاوي الإمام أبي بكر الشاشي من أئمة أصحابنا أيضا، وقالها فيها أنه لا فرق بين المسألتين وأنهم يعتقون كلهم في الصورتين جميعا وهذا هو الذى يظهر ترجيحة عملا بعموم أي كما قررناه وإذا لم يجعل أي من صيغ العموم كما اختاره الإمام والغزالي فلا يعتق فيهما إلا واحد لأنه المستيقن كما تقدم عن الغزالي في أي عبيدي حج والذى اعتمده الحنفية في الفرق بينهما ما أشرنا إليه منن العموم المأخوذ من جهة الصفة قالوا فإذا قال أي عبيدي ضربك فقد وصف النكرة بالفعل وهو عام فتعم النكرة. أما كون النكرة موصوفة بالفعل تقدم بل المعنوية وأما كون الفعل عاما فلانه مسند إلي ضمير أي عبيدي والفعل يتعدد بتعدد فاعله لا بعموم فاعله وأما المسألة الثانية وهى أي عبيدي ضربته فقالوا الفعل هنا خاص وفاعله خاص وهو المخاطب وتعدد /المفعول 69 / ب لا يوجب تعدد الفاعل لأن الفعل الواحد قد يتعلق بمفاعيل كثيرة كذلك الضرب للواحد قد يقع علي عبيد كثيرة وحّ فهنا لهم طرق في العبارة أحدها: أن الوصف بالفعل الخاص لا يقتضي العموم وثانيهما: أن أيا وإن كانت تدل على الجميع من جهة المعنى فهي دالة على البعض من حيث اللفظ وقد علق العتق بفعل خاص وهو الضرب ولم يضف الضرب إلي ما يوجب عمومه فكان خاصا. وثالثها: أن هذا ليس بوضف للنكرة فإنما هو وصف للفاعل أي من جهة المعنى فإن الضاربية التي هي مدلول ضربته صفة للفاعل الخاص والمضروب التى هي صفة العبيد إن دل اللفظ عليها فإنما يدل بالاقتضاء، والاقتضاء لا عموم له فيقصر منه على موضع الضرورة وهذه الطرق الثلاث ترجع في الحقيقة إلي معنى واحد ولكن العبارة وقد عدوا هذا المعنى الثالث إلي قوله: أي عبيدي ضرب مبينا للمفعول ونسبوا ذلك إلي ابن جنى مبينا للمفعول ونسبوا ذلك إلي ابن جنى قال لأن الفاعل وإن لم يذكر فهو في حكم المذكور وكل هذا منهم بناء على ما ذكروه أن ايا بين المسألتين مع التصريح بعموم أي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت