الصفحة 145 من 299

فقال ابن يعيش وغيره من شراح المفصل الفعل في المسألة الأولي عام وفي الثانية خاص فإنه في الأولي مسند إلي ضمير أي وهى كلمة عموم وهو في الثانية مسند إلي ضمير المخاطب وهو خاص ثم قروا أن الفعل يعم بعموم فاعله لا بعموم مفعولة من جهة أن الفاعل كالجزء من الفعل لأنه الفعل لا يستغني عنه والمفعول قد يستغني عنه الفعل وطولوا في الاستدلال للكون الفاعل كالجزء من الفعل بما لا تعلق له بما نحن فيه 70 / أ وهذا هو الذى وجه به القاضي حسين / أصحابنا الفرق بين المسالتين وهذا لفظة قال فرع إذا قال طلق من نسائي من شئت لا يطلق الكل في اصح الوجهين. وإذا قال من نسائي من شاءت فله أن يطلق كل من اختارت الطلاق. والفرق أن التخصيص والمشيئة مضاف يعنى في الأولي إلي واحد فإذا اختار واحدة سقط اختياره. وفي الثانية الأختيار مضاف إلي جماعة فكل من اختارت طلقت نظيره ما إذا قال أي أي عبد من عبيدي ضربته فهو حر فضرب عبدا ثم عبدا لا يعتق الثاني وأن حرف أي وإن كان حرف تعميم فالمضاف إليه الضرب واحد ولو قال أي عبد ضربك فهو حر فضرب عبد ثم عبيد عتقوا لأن الضرب مضاف إلي جماعة أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت