الصفحة 146 من 299

هـ كلامه وقوله عن أي أنها حرف كأنه لم يرد الحرف الاصطلاحي وعبر به عن الكلمة وإلا فهو وهم منه والكلام الآية في الاعتراض على ما اعتمده الحنفية أما تخريج ذلك على أن الوصف يقتضي العموم فقد نقدم منعه وأنهم لم يطردوه في كل الصور وقولهم أن الفعل يعم بعموم فاعله محل منع أيضا فإن الفاعل ضمير أي فإذا لم تكن عامة لم يكن ضميرها عاما لأن الضمير ليس من صيغ العموم بل هو بحسب ما يعود عليه وغذا لم يكن الضمير عاما لا يكون فعله عاما بعين ما قالوه في المسألة الثانية ولا فرق بينهما إلا أنه الفاعل هناك خاص وهنا مبهم والمبهم غير عام والاستدلال على العموم أي هذه الصورة بعموم الفعل دور لأن الفاعل المتوقف على العموم الفاعل المتوقف على عموم أي الموقوف على عموم الفعل هذا إذا أريد العموم الشمولي / 70 / ب وإن أرادها العام البدلي فهو حاصل بدون هذا الدور وهو حاصل في المسألتين فقد توقف استدلالهم على عتق جميع العبيد في المسألة الأولي على أصلهم إلا أن يسلكوا تخريج ذلك على العموم أي وأما المسألة الثانية فالحق إن ضربته أيضا صفة لأي اعتبارا بمعناها لأنك تقول مررت برجل ضرب عمرو كما تقول عمرا ومدلولها عند العرب والنجاة الوصف كما تقول زيد ضربه عمرو وزيد ضرب عمرا خبرت عن المبتدأ في الوصفين ولا فرق حّ ولا شك في أن قولنا ضربته نبتين إحداهما إلي الفاعل بالضاربين والأخري إلي المفعول بالمضروبية ومن جهة الثانية يصح الوصف وليس ذلك من الاقتضاء، وأيضا فالاقتضاء ليس متفقا عليه أنه لا عموم له بل في مذهب الشافعي خلاف في أن له عموما أم لا ورجح جماعة القول بعمومه وأما النجاة فالاعتراض عليهم أقوي لأنهم إذا سلموا أن أيا من صيغ العموم فلا أثر للضمير العائد عليها هنا أو علي غيرها لأن أيا إذا كانت للتعميم فالعموم ليس في مفهومها وإنما هو فيما يدخل عليه أي حّ فيعم جميع العبيد الذين أضيفت إليهم ولا فرق بين مقام الفاعلية والمفعولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت