فهرس الكتاب
محافظة على اقتضاء أي للتعميم فيما دخلت عليه وقد وجدت لبعض الحنفية مسلكا أخر في الفرق بين المسألتين وهو أن الشرط في ضربك ضرب العبيد وهو عام فلم يكن عموم العتق بعموم الشرط بل بعموم الشرط بل بعموم الفاعلية فغذا وجد الضرب من الثاني عتق به كما عتق شرط وقوع العتق عليه وأما في ضربته فالشرط هو الواقع من المخاطب فلو عتق الثاني لعتق بضرب أخر من المخاطب يتكرر المشروط بتكرر الشرط وأي لا تقتضي التكرار والجواب عن هذا يمنع أن عتق الثاني إذا كان بضرب أخر 71 / أ من المخاطب يلزم منه تكرر / المشروط بتكرر الشرط فإن الضرب أمر نسبي بين الضارب والمضروب فإذا تعدد بحسب الضاربين يتعدد أيضا بحسب المضروبين وأيضا فالتكرار إنما يجئ وبالنسبة إلي المحل الواحد والمحل هنا متعدد فهو كما لو قال من ضربته من عبيدي فهو حر فإن عول على أن أي لا يفيد العموم لزمه في المسألة الأولي مثله وقوله أي عبيدي عام صحيح وهو مشترك إلا لزام في الصورتين ودعواه في الأولي أن العموم جاء من ضرب العبيد ممنوعة وقوله إن الضرب من كل واحد شرط وقوع العتق عليه يقال وكذلك ضرب كل واحد أيضا شرط في وقوع العتق عليه فتبين بهذا كله عدم اتجاه الفرق بين المسألتين وأما تعديتهم ذلك إلي قوله أي عبيدي ضرب مبنيا للمفعول فهو أبعد ثم إنه وارد عليهم في قوله صلي الله عليه وسلم (أيما أهاب دبغ فقد طهر) فإنهم قالوا بعمومه أكثر الشافعية لإدخالهم جلد الكلب فيه وأنه يطهر بالدباغ وذلك مما يقوي القول بعموم أي وإذا ثبت كونها عامة فلا فرق بين المسألتين كما لو قال كل عبد ضارب أو مضروب فهو حر فكذلك أي عبد ضارب أو مضروب فهو حر والله أعلم ومما فرع الحنفية على هذه المسألة إذا قال أيكم حمل هذه الخشبة فهو حر وكل واحد يطيق حملها فحملوها على التعاقب عتقوا وإن حملوها جميعا معا لم يعتقوا لأن كلا منهم حمل بعضها لا كلها وإن لم يكن كل واحد يطيق حملها عتقوا جميعا إذا حملوها قالوا