الصفحة 148 من 299

لأن وصف النكرة هنا بأصل الحمل وفي الأولي يحمل الخشبة وهذا لا بأس به لا من جهة الوصف الذى اعتمدوه بل من جهة أن عتق كل منهم متعلق في الأولي باستقلاله بحملها وفي الثانية بمشاركته في الحمل ثم قولهم في جميع / ما تقدم أن أيا نكرة 71 / ب إن أرادوا به النكرة الصناعية فهو باطل في مثل هذه الصور وما أشبهها مما هى فيه معرفة وإن أرادوا أنه معناها معنى النكرة فهو ممنوع والله سبحانه أعلم البحث الرابع. تقدم أن من وما إذا كانا للاستفهام فهما للعموم كذلك ودلالتها في حالة الاستفهام مختلفة فالمطلوب بما شرح الاسم كقولك ما العنقاء وأما ماهية المسمي كقولنا ما الحركة ويسأل بها عن الجنس مثل قول القائل ما عندك أي شئ من الجناس عندك ومن قوله تعالي (قال فما خطبكم) وقال (ما تعبدون من بعدي) وعن الوصف كقولك: ما زيد منقول عالم أو جاهل ونحو ذلك وعليه حمل قوله تعالي حكاية عن فرعون (وما رب العالمين) ولذلك أجاب موسى عليه الصلاة والسلام بقوله {رب السماوات والأرض وما بينهما ... الآية} وما بعدها وقيل هو سؤال أيضا عن الجنس وإنما عدل موسى عليه السلام إلي ذكر الصفات لجهل فرعون بالسؤال لأن الله سبحانه ليس من جنس حتى يسأل عن ولهذا لما استمر موسى عليه الصلاة والسلام على الوصف قال فرعون (إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون) وأما من فيسأل بها عن الجنس أيضا قول فرعون (فمن ربكما يا موسى) أي أملك هون أم بشر منكرا لهما رب سواه وأجابه موسى عليه السلام بقوله ربنا الذى أعطي كل شئ خلقة ثم هدي على نحو ما تقدم ويسأل بها أيضا عن العارض المشخص لذى العلم كما إذا قيل من هذا الرجل أو من فلأن فيجاب بما يعرفه به وأما أي فللسؤال عما يميز أحد المشاركين في أمر يعمهما كما إذا قال القائل عندي ثياب فيقول له أي الثياب هي ولا يخرج في جميع مواردها 72 / أ حالة الاستفهام / عن هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت