فهرس الكتاب
البحث الخامس: تقدم أن القرافي عد من جملة صور أي المفيدة للعموم التى تقع بها في النداء والاختصاص إذا قصد التوصل بها إلي ما فيه الألف واللام وهذا ممنوع لأن حقيقة العام هو ما دل على مسميات اشتركت فيه من غير حصر والمناوي مخصوص محصور فلا يكون من صيغ العموم وكون بعض الصيغ تجئ لمحصور فذاك من ضرورة الواقع مع صلاحيتها لغير المحصور كما إذا قيل من في الدار فتقول زيد فإن الجواب بالمحصور جاء من ضرورة الواقع ولم يخرج به عن العموم لأنها صالحة للاستفهام بها عن العدد الذى لا ينحصر بخلاف أي / 72 / ب المنادي بها فإنها لا تكون إلا لمختص محصور ولو قدر مجيئتها في نداء غير محصور كالناس والمؤمنين فالعموم مستفاد من هذه الصيغ لا من أي لأن هذه الصيغ موضوعة للعموم وأي إنما وضعت هنا للتوصل بها إلي نداء ما فيه الألف واللام سواء كان واحدا أو أكثر بخلاف أي الشرطية والاستفهامية والموصولة لما في هذه الثلاث من معنى الشمول كما تقدم دون المنادي بها وقد توسع في أي أيضا على عادته فكثر تعداد صيغها بحسب أنواعها وتثبيتها وجمعها وتذكيرها وتأنيثها والحكاية بها رفعا ونصبا وبحرا حتى جاء من ذلك كله خمس عشرة صيغة والكل راجع إلي لفظ واحد في الحقيقة كما تقدم ولا طائل تحت هذا التكثير والله أعلم الحادي عشر: وما بعده إلي أخر الخامس عشر متى وأين وحيث وكيف وإذا الشرطية ويتصل كل واحد منها بما فيمكن أن يجعل ذلك عشرة ألفاظ لكن الصيغة لا تختلف باتصال ما بها ولم يعد فيما تقدم كلما ولا أيما صيغة مباينة لما هو بدون ما فكذلك هنا أيضا إذا ليس المقصود تكثير العدد من غير فائدة أما متى فهي ظرف تكثير من يستفهم به تارة ويجازي به أخري وهى عامة في الأزمان المبهمة كلما وبعضهم لا يقيد ذلك بالمبهمة والأول أقوي لأنها لا تستعمل إلا فيما لا يتحقق وقوعه فلا يقولون متى طلعت الشمس بخلاف متى قدم زيد ونحوه فهى عكس إذا ولما كانت تنتظم جميع الأزمنة