فهرس الكتاب
فمن هنا جاء التكرار في كل وكلما ولم يجئ في غيرها من هذه الصيغ لقصورها عن دلالة كل وقد صرح الحنفية بأنه إذا قال لامرأته أنت طالق إذا شئت أو إذا ما شئت أو متى شئت أو متى ما شئت أنه ليس لها أن تطلق نفسها واحدة بعد واحد حتى يكمل الثلاث لأن كلمة كلما للتكرار دون البواقى وإن كان قوله متى شئت ومتى ما شئت واى وقت شئت عاما في الأوقات كلها حتى لا يقتصر به على المجلس الذى قال ذلك فيه وكذلك اتفق الحنابلة أيضا على أن كلما تقتضى التكرار وذكروا في متى وجهين والمقصود أنه لا يلزم من عدم إفادة اللفظ التكرار أن لا يكون للعموم كيف وظواهر النصوص طافحة بإفادة هذه الصيغ الخمسة العموم كقوله تعالى {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وفى الآية الأخرى (حيث ثقفتموهم) وقوله تعالى {إلا هو معهم أينما كانوا) و (اينما تكونوا يدرككم الموت) وقوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} ولذلك أجاب أجاب عن قولهم (متى هو) بقوله (عسى أن يكون قريبا) لأن سال عن جميع الأوقات الصالحة أن يكون فيهما فتكون عامة في ذلك ولا تفهم العرب في شئ من هذه الصيغ إلا العموم ( ... ) اين فهى في الأمكنة كمتى في الأزمنة تعم جميعها ويستفهم بها ويجازى منفردة ومع ما ايضا قال الله تعالى {أينما تولوا فثم وجه الله} وقال الشاعر:
أين تضرب بنا العداة تجدنا ... منصرف العبس نحوهم للتلاقى
ودخول ما على متى واين لزيادة الإبهام والتوكيد ولذلك يقوى العموم فيهما بها كما تقدم وتكون المجازاة معها أقوى 74/أ معنى وامتن / حسنا والكلام في عمومها وعدم إفادتها التكرار كما تقدم.