الصفحة 157 من 299

هذا بقول سيبويه أنه لا يجازي من الأسماء والظروف إلا بما يستفهم. قال الأئمة معناه أن ما كان من أدوات الاستفهام فيجازي به بدون ما كمن وما وأين ومتى فإن دخلت ما على بعضها كان للتأكيد وما لم يكن للاستفهام كحيث وإذا فلا يجازي بها لم يتقيد ذلك بما إلا أن المجازاة بها إذا جوزيت في حالة اتصالها بما أقوي منها إذا كانت منفردة. ولم يصرح ةمن الأصوليين فيما وقفت عليه بأن كيف من صيغ العموم سوي الشيخ شهاب الدين القرافي فذكرها حالة الاستفهام بها وحالة اتصالها بما إذا جوزي بها وهى داخلة في عموم لفظ من قال إن أسماء الاستفهام أو الشروط جميعها للعموم في جميع دواردها أما إذا كانت استفهامية أو شرطية جوزي بها فظاهروا ما ارتفع الفعلان بها مثل كيف تكون أكون فإنها أيضا للعموم بالنسبة إلي أحوال الصفة التى خرج الكلام عليها، وفيها أيضا معنى الشرط وإن لم تجزم الجملة بعدها صرح بذلك ابن مالك وغيره وهو ظاهر وقد اختلف الحنفية فيما إذا قال أنت طالق كيف شئت فقيل إنها تملك طلق رجعية إلا أن توقع غير ذلك ويوافقها الزوج أن أراد ذلك وهو قول 76 / أ أبي حنفية وقال / أبو يوسف ومحمد بن الحسن لها أن توقع واحدة رجعية أو بائنة واثنتين وثلاثا وهو أعمال لعموم كيف وعللوا قول أبي حنفية بما يقتضي أنها عنده ليست للعموم والله أعلم. وقد تقدم أنه يقترن بمن وما إذا كانتا للاستفهام ما يخرج به عن أصله إذا المطلق فلا تكون الصيغة للعموم ومثله يجئ أيضا هنا في كيف إذا استفهم بها كما في قوله تعالي (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت